قال حاكم منطقة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، إنّه يتوقّع التوصّل إلى اتفاقية تجارية قريبًا مع إسرائيل.
وأضاف عبد الله في مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز عبر الفيديو، أنّ المنطقة على استعداد لتقديم حقوق استغلال رواسب معدنية قيمة ضمن الاتفاقية.
وأوضح الحاكم الذي كان يشارك في القمة العالمية للحكومات من دبي، أنّه لم يجرِ التوصل بعد إلى أي اتفاقية اقتصادية ثنائية مع إسرائيل، لكن أرض الصومال تتوقع توقيع "اتفاقية شراكة".
شراكة مرتقبة مع إسرائيل
وتابع: "في الوقت الراهن، لا توجد أي تجارة مع إسرائيل أو استثمارات منها. لكننا نأمل بنسبة مئة في المئة في استثماراتهم وتجارتهم، ونأمل أن نتواصل مع رجال الأعمال والحكومة الإسرائيلية قريبًا".
وأردف: "أرض الصومال غنية جدًا بالموارد، ومنها المعادن والنفط والغاز والموارد البحرية والزراعة والطاقة، وغيرها من القطاعات. لدينا اللحوم والأسماك والمعادن، وإسرائيل بحاجة إليها. لذا، يمكن أن تبدأ التجارة من هذه القطاعات الرئيسية. لا حدود لطموحاتنا".
وأوضح الحاكم أن أرض الصومال ستسعى في المقابل إلى الحصول على تكنولوجيا إسرائيلية.
وعبّر عبد الله عن امتنانه لإسرائيل لكونها أول من اعترف بأرض الصومال. وبينما تأمل المنطقة الانفصالية أيضًا في تعاون عسكري مستقبلي مع إسرائيل، أشار إلى أنه لم يتم مناقشة إنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية.
وقال إنه قبل دعوة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسيزور إسرائيل قريبًا، لكن لم يُحدد موعد الزيارة بعد. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر زار أرض الصومال الشهر الماضي.
وتوقع حاكم أرض الصومال أن تحذو جميع دول الأمم المتحدة حذو إسرائيل في نهاية المطاف، بما في ذلك والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الاعتراف قد يستغرق وقتًا.
وذكر أن لديه علاقة عمل جيدة مع الولايات المتحدة، وأنه يعتقد أن الرئيس دونالد ترمب سيعترف بأرض الصومال "يومًا ما".
وخلال الشهر الماضي، عرض عبد الله صفقات استثمارية خلال مأدبة عشاء في دافوس، حضرها إريك ترمب نجل الرئيس الأميركي.
موارد معدنية هائلة
وأثار قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال ردود فعل غاضبة من الصومال، وانتقدته الصين وتركيا ومصر والاتحاد الإفريقي. وقال نتنياهو إن بلاده ستسعى إلى تعاون فوري في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.
وتقول أرض الصومال إنّ مواردها المعدنية تشمل احتياطيات هائلة من الليثيوم، وهو عنصر أساسي في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية.
وتقع أرض الصومال في الجزء الشمالي الشرقي من الصومال وتطالب بالاستقلال منذ عقود. وإسرائيل هي أول دولة تعترف باستقلال المنطقة.