دعت حركة "جيل زد 212"، الجمعة، إلى التظاهر لليوم السابع تواليًا في مدن عدة احتجاجًا على تردي الخدمات الصحية والتعليمية، في ظل تأكيد الحكومة على استعدادها للحوار وتفهمها لمطالب الحركة.
ونشرت الحركة التي لا تعلن هوية القائمين عليها، على موقع "ديسكورد" دعوة للتظاهر في 14 مدينة، "في إطار منظم ومحدد" بين السادسة والتاسعة مساء (17:00 - 20:00 ت غ).
الالتزام "بالأماكن المعلنة"
وشدّدت الحركة على الالتزام "بالأماكن المعلنة" و"التحلي بالانضباط والمسؤولية حفاظا على سلمية تحركاتنا". كما دعت المشاركين إلى ارتداء ملابس سوداء "حدادًا على المصابين والأموات"، خلال أعمال العنف.
وجاءت الدعوة بعدما طالب شباب "جيل زد" في المغرب، الجمعة، بإقالة الحكومة عقب 6 أيام من مظاهرات بعدة مدن.
جاء ذلك في رسالة وجهها الشباب إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، نشروا نصها على منصات التواصل الاجتماعي.
وخلال الأيام القليلة الماضية، منعت السلطات المغربية شباب كانوا يعتزمون تنظيم مظاهرات بعدة مدن مثل طنجة وتطوان (شمال) ووجدة (شمال شرق)، للمطالبة بـ"إصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد"، وهو منع شابه مشاحنات ومواجهات، بحسب محتجين.
الحكومة جاهزة للحوار
وتحولت مظاهرات شباب "جيل زد" إلى مواجهات مع رجال الأمن، خلفت 3 قتلى من المحتجين و640 مصابًا بينهم 589 من عناصر الأمن، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، الخميس الماضي.
وأصيب أكثر من 350 شخصًا، غالبيتهم من قوات الأمن، بحسب وزارة الداخلية.
والخميس الماضي، قال متحدث الحكومة مصطفى بايتاس، في مؤتمر صحفي، إن الحكومة جاهزة لبدء حوار مع الشباب، وإنها "في انتظار أن يقدم الطرف الآخر تصوره لكي تكتمل الصورة".
وفي رسالة إلى الملك، طالب الشباب بـ "إقالة الحكومة الحالية" بسبب "فشلها في حماية القدرة الشرائية للمغاربة وضمان العدالة الاجتماعية" وفق الرسالة.
كما طالب الشباب بـ"إطلاق مسار قضائي نزيه لمحاسبة الفاسدين، وتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة ضد كل من ثبت تورطه في الفساد ونهب المال العام والإثراء غير المشروع" بعض النظر عن منصب المتورطين.
وطالبوا أيضًا بـ"حل الأحزاب السياسية المتورطة في الفساد، وضمان فرص متكافئة للشباب في التعليم والصحة والشغل، بعيدا عن الزبونية والمحسوبية، وتعزيز حرية التعبير، والحق في الاحتجاج السلمي، وإطلاق سراح جميع المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات السلمية".