قضت محكمة تونسية الجمعة بسجن القاضي السابق والمحامي أحمد صواب لمدة خمس سنوات مع النفاذ بتهم مستندة لقانون مكافحة الإرهاب، على ما أفادت محاميته.
وقالت عضو هيئة الدفاع يسر حميد إن المحكمة فرضت عليه أيضًا "ثلاث سنوات من الرقابة الإدارية" في محاكمة استغرقت "سبع دقائق".
وكان صواب غاب عن الجلسة بعدما "رفض المحاكمة عن بعد".
وتم توقيف صواب (68 عامًا) في أبريل/ نيسان عقب انتقاده القضاء خلال محاكمة متهمين "بالتآمر على أمن الدولة".
وهو يعتبر من أهم المحامين في هيئة الدفاع في قضية "التآمر" وخضع لتحقيق في 11 تهمة تتعلق بقانون مكافحة الإرهاب والمرسوم 54 ومجلة الاتصالات، وفق هيئة الدفاع.
تصريحات أحمد صواب قبل توقيفه
وتم توقيفه اثر انتقاده محاكمة عقدت في ثلاث جلسات فقط، من دون مرافعات الادعاء أو الدفاع، وانتهت بإصدار أحكام طويلة بحق نحو أربعين متهمًا، غالبيتهم معارضون للرئيس قيس سعيّد.
وقال صواب في مقطع فيديو آنذاك إن "السكاكين ليست موضوعة على رقاب المعتقلين، بل على رقبة القاضي الذي سيصدر القرار".
من جانبه أكد شقيقه المنجي صواب أنه تم "منع أفراد العائلة من الدخول للجلسة"، معتبرًا أن قرار حجز القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم "سابقة".
وبالموازاة مع جلسة المحاكمة، تظاهر العشرات مطالبين بإطلاق سراح صواب وهتفوا "البلاد قمع واستبداد" و"المحاكمة العلنية حق"، ورفعوا صورًا لصواب كتب عليها "أطلقوا سراح صواب أطلقوا سراح تونس".
والمرسوم 54 أصدره الرئيس قيس سعيّد في العام 2022 لمكافحة الأخبار الزائفة والذي ينتقد بشكل واسع في تونس لاحتوائه على تفسيرات فضفاضة.
إدانات واسعة
ودانت منظمات حقوقية وأكاديميون في مجال القانون "انتهاكات صارخة لكل أسس المحاكمة العادلة".
ويحاكم العديد من المعارضين والمحامين والصحافيين والعاملين في المجال الإنساني بتهمة "التآمر" أو بموجب المرسوم المتعلق بـ"الأخبار الزائفة".
وتدين منظمات غير حكومية تراجع الحقوق والحريات في تونس منذ أن قرر سعيّد احتكار السلطات في صيف 2021.