أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي الأحد أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب قال إنها"فرضت" على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا.
جاء ذلك، عقب ساعات من إعلان الرئيس الشرع توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار واندماج كامل لقوات "قسد" مع حكومة سوريا.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع السورية في بيان: "بناء على الاتفاق الذي عقده الشرع مع قسد، نعلن وقف إطلاق النار على كافة الجبهات، والإيقاف الشامل للأعمال القتالية في مختلف مناطق الاشتباك".
قائد قسد: الحرب فرضت علينا
وفي بيان بثته قناة "روناهي" الكردية، قال عبدي:"كان الإصرار واضحًا على فرض هذه الحرب علينا"، مضيفًا "ومن أجل ألا تتحول هذه الحرب إلى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة إلى الحسكة لنوقف هذه الحرب".
وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق، حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الإثنين.
وعقب لقائه مع المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، قال الشرع، للصحفيين، إنه كان على موعد مع قائد "قسد"، "لكنه تأخر للإثنين بسبب سوء الأحوال الجوية".
وأضاف: لذلك ارتأينا توقيع الاتفاقية اليوم (الأحد*، من خلال الاتصالات لتهدئة التوترات فورًا.
وأوضح أن الاتفاق الجديد هو من روح اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
دمج قسد ووقف إطلاق النار في سوريا
وبموجب الاتفاق الجديد، ستُدمَج جميع المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، كما سيُدمَج عناصر "قسد" كأفراد في وزارة الدفاع السورية وليس ككتل وألوية كما سعى التنظيم سابقًا.
وستؤول جميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة حكومة دمشق.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ14 أيضًا تسليم محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل وبشكل فوري.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع حكومة دمشق قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وتنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات "قسد" من حلب إلى شرق الفرات.