أعلنت حركة حماس اليوم الجمعة، أنها قدمت رؤية تقوم على اتفاق شامل ومتزامن لوقف إطلاق النار يمتد لـ5 سنوات، بضمانات إقليمية ودولية، قابلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرفض.
وفي 18 مارس/ آذار الماضي، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الساري منذ 19 يناير/ كانون الثاني الفائت، واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، رغم التزام حركة حماس بجميع بنود الاتفاق.
وتسبب تنصل نتنياهو وحكومته من الاتفاق، وعدم إكمال مراحله، في إبقاء المحتجزين الإسرائيليين قيد الأسر لدى حماس، حيث تشترط الحركة وقف الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية كافة من قطاع غزة.
حماس: نتنياهو يرفض رؤية شاملة لوقف إطلاق النار
وقال القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد: "قدمنا بتاريخ 17 أبريل/ نيسان الماضي، وفي إطار جهود الوسطاء، رؤية واضحة ومسؤولة، تقوم على اتفاق شامل ومتزامن، يتضمن وقفًا دائمًا للعدوان، وانسحابًا كاملًا لقوات الاحتلال من غزة، ورفع الحصار، ودخول المساعدات والإغاثة، وإعادة الإعمار".
وأضاف: "كما تتضمن الرؤية صفقة تبادل شاملة تفضي إلى الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال دفعة واحدة، مقابل عدد متفق عليه من أسرانا، إلى جانب وقف إطلاق نار طويل يمتد لخمس سنوات، بضمانات إقليمية ودولية، وتشكيل لجنة مستقلة لإدارة قطاع غزة".
وتابع شديد: "اللجنة المقترحة لإدارة غزة تتكوّن من مستقلين تكنوقراط بكافة الصلاحيات والمهام، وفق المقترح المصري للجنة الإسناد المجتمعي، بما يضمن تسيير شؤون القطاع بعيدًا عن التدخلات السياسية المباشرة، وبما يحقق الأمن والخدمات لشعبنا في ظل المرحلة الحرجة".
ولفت إلى أن "حكومة نتنياهو المتطرفة قابلت رؤية الحركة بالرفض، وأصرت على تجزئة الملفات، ورفضت الالتزام بإنهاء الحرب، متمسكة بسياسات القتل والتجويع والدمار، حتى لو كان ذلك على حساب حياة أسرى جيشها المحتجزين في غزة".
ولفت القيادي في حماس إلى أن الاحتلال حول قطاع غزة إلى سجن كبير يحاصر فيه أهالي القطاع بالقتل والتجويع، محذرًا من أن أكثر من مليون طفل يعانون الجوع وسط انهيار القطاع الصحي وإغلاق المعابر.
وشدد على أن المقاومة مستمرة في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية وتخوض معركة استنزاف طويلة الأمد
وطالب شديد الحكومات العربية بتفعيل قرارات القمم العربية والإسلامية وفرض فتح المعابر، مشددًا على أن هناك مسؤولية على الأمم المتحدة لإجبار إسرائيل على إدخال المساعدات إلى غزة فوًرا.
كما حمل القيادي في حماس إسرائيل المسؤولية الكاملة عن جريمة استهداف سفينة الضمير لكسر الحصار عن غزة.
وكانت سفينة المساعدات التابعة لتحالف أسطول الحرية، التي تم إنشاؤها بمشاركة مبادرات وحملات دولية من مختلف أنحاء العالم لوقف الهجمات التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة عند الساعة (00:23) بتوقيت مالطا (+2 توقيت غرينتش)، في ظل إجراءات أمنية سرية اتُّخذت لمواجهة المخاطر المحتملة.
وقد أدى الهجوم إلى ثقب في هيكل السفينة واندلاع حريق في مقدمتها، بحسب ما أفادت به مصادر التحالف.
مجازر إسرائيلية في أنحاء غزة
وفي قطاع غزة، استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون اليوم الجمعة، بينهم أفراد من عائلات كاملة، في سلسلة مجازر ارتكبها الجيش الإسرائيلي عبر غارات عنيفة استهدفت مناطق متفرقة.
وفي أحدث غارتين، استشهد 7 فلسطينيين، بينهم 4 أشخاص في منزل بمخيم جباليا شمالي القطاع، و3 في تجمع لمواطنين بمخيم البريج وسط القطاع.
وفي وقت سابق الجمعة، قتلت طائرة مسيرة إسرائيلية 6 فلسطينيين وأصابت آخرين، باستهداف "تكية" لتوزيع الطعام في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.
وسبق ذلك، استشهد 5 فلسطينيين من عائلة المصري، إثر استهداف جوي إسرائيلي "لبيت عزاء" في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
وخلال ساعات الفجر، شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة على منزل يعود لعائلة "أبو زينة" في مخيم البريج وسط قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد 7 فلسطينيين من ذات العائلة.
وفي حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون في قصف استهدف منزلًا بمحيط النادي الأهلي، بينما أطلقت طائرات مسيّرة نيرانها على منازل بحي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
وفي جنوب القطاع، استشهد شاب متأثرا بجراحه التي أصيب بها قبل أيام، إثر قصف إسرائيلي استهدف منزله في منطقة "قيزان النجار" بمدينة خانيونس.
كما أصيب 3 فلسطينيين في حي الشيخ ناصر بخانيونس إثر قصف مروحي استهدف شقة سكنية، حسب شهود عيان.
من ناحية أخرى، واصل الجيش الإسرائيلي تدمير مناطق واسعة في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، حسب الشهود.