الجمعة 9 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

قاسم الأعرجي للتلفزيون العربي: لا تراجع عن موعد خروج التحالف من العراق

قاسم الأعرجي للتلفزيون العربي: لا تراجع عن موعد خروج التحالف من العراق

شارك القصة

 30 سبتمبر/أيلول الجاري موعد خروج التحالف الدولي والقوات الأميركية من العراق
30 سبتمبر الجاري موعد خروج التحالف الدولي والقوات الأميركية من العراق
30 سبتمبر الجاري موعد خروج التحالف الدولي والقوات الأميركية من العراق
الخط
قال قاسم الأعرجي إن خروج القوات الأجنبية وإخلاء الأجواء العراقية من الطيران غير العراقي سيمهدان لبدء الخطوات العملية لحصر السلاح بيد الدولة.

أكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي تمسك الحكومة بموعد 30 سبتمبر/ أيلول الجاري لخروج التحالف الدولي والقوات الأميركية من العراق، مشيرًا إلى أن ذلك سيمهد لحصر السلاح بيد الدولة، فيما تحدث عن جهود لإعادة النازحين وتنظيم أوضاع الحشد الشعبي وتعزيز أمن الحدود.

وقال المستشار الأمني لرئيس الحكومة العراقية قاسم الأعرجي، في حديث إلى التلفزيون العربي، إن الحكومة العراقية تتابع هذا الملف بجدية، مشيرًا إلى أن خروج القوات الأجنبية وإخلاء الأجواء العراقية من أي طيران غير عراقي سيمهدان للبدء بالخطوات العملية لحصر السلاح بيد الدولة العراقية وتحت سيطرة القائد العام للقوات المسلحة.

وبشأن الحوار مع الفصائل المسلحة وإمكانية تسليمها السلاح، قال الأعرجي إن لديه علاقات قديمة وإيجابية مع قيادات هذه الفصائل وأفرادها، مشيرًا إلى أنها "قدمت الكثير للشعب العراقي وتضحيات كبيرة، ودافعت عن العراق وعن النظام السياسي ضد تنظيم الدولة والقاعدة والجماعات الإرهابية".


"أي محاولة لتأخير موعد خروج التحالف الدولي ستؤدي إلى نتائج غير إيجابية"
قاسم الأعرجي

وأضاف أن هذه الفصائل حريصة على وحدة القرار السياسي وسلامة الأراضي العراقية، لكنه أشار إلى أن ظروفًا عدة أدت إلى ظهور جماعات مسلحة تحت عنوان المقاومة، عازيًا ذلك إلى ما وصفها بأنها تصرفات القوات الأميركية عقب غزو العراق عام 2003.

وأوضح أن حوارات مستمرة تجري مع الفصائل من خلال لجنة ثلاثية تضم قيادات من الإطار التنسيقي، وبإشراف رئيس الوزراء، معتبرًا أن الحوارات إيجابية، وأن الجميع ينتظر موعد 30 سبتمبر/ أيلول الجاري.


الأعرجي يؤكد أن "الموقف العراقي كان قطعيًا وبإصرار برفض تمديد وجود التحالف الدولي" - غيتي

الأعرجي يؤكد أن "الموقف العراقي كان قطعيًا وبإصرار برفض تمديد وجود التحالف الدولي" - غيتي 

موعد خروج التحالف الدولي


وأكد الأعرجي في المقابلة التي أجرتها الزميلة منة ظاهر أن أي محاولة لتأخير موعد خروج التحالف الدولي ستؤدي إلى "نتائج غير إيجابية"، داعيًا جميع الأطراف، ومن بينها التحالف الدولي، إلى الالتزام الكامل بالموعد المحدد.

وأشار إلى أن التحالف الدولي كانت لديه رغبة في تمديد وجوده في العراق، لكن الموقف العراقي كان "قطعيًا وبإصرار" برفض التمديد.

وأوضح أن العراق سيحافظ، بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، على علاقاته الأمنية والاستخبارية مع الدول المشاركة فيه، من خلال مذكرات تفاهم ثنائية تشمل التعاون الأمني والاستخباري والتدريب والاستشارة.

وقال إن القوات الدولية قدمت للعراق خدمات وأسلحة ومعدات خلال الحرب على تنظيم الدولة، مؤكدًا أن العراق يعتبرها شريكًا في تحقيق النصر على التنظيم، لكنه لا يرى ضرورة لاستمرار وجود عسكري أجنبي على أراضيه.



تنسيق أمني بين العراق ودول المنطقة


وبشأن مقترح إنشاء مجلس للتنسيق الأمني بين العراق والسعودية، قال الأعرجي إن الفكرة قديمة، وإن العراق طرحها سابقًا على الجانب الإيراني.

وأضاف أن لدى العراق قناعة بإمكانية تعاون دول الخليج الست مع العراق في الملفات الأمنية والاقتصادية والتجارية والتكامل الاقتصادي وتنسيق المواقف السياسية، بما يشكل مظلة تجمع دول المنطقة.

"لسنا بحاجة إلى جيوش أجنبية"، هكذا لخّص الأعرجي رؤيته للتعاون الإقليمي، معتبرًا أن دول المنطقة ليست بحاجة إلى جيوش أجنبية إذا تمكنت من التفاهم والتنسيق فيما بينها، وأن التعاون الإقليمي يمكن أن يعزز الأمن والاستقرار والتنمية والتكامل الاقتصادي.

وأشار إلى أن الحكومة العراقية تنظر بإيجابية إلى التعاون بين السعودية وتركيا وباكستان، معتبرًا أن تنسيق المواقف وتبادل المعلومات والحوار بين دول المنطقة يحقق فوائد كبيرة.


مضيق هرمز يضغط على صادرات العراق النفطية


وبشأن وضع العراق الاقتصادي وتأثير إغلاق مضيق هرمز على صادراته النفطية، قال الأعرجي إن العراق يحافظ على سياسة التوازن في علاقاته، موضحًا أن الولايات المتحدة دولة صديقة للعراق تربطه بها علاقات إستراتيجية واتفاقية إطار إستراتيجي، فيما ترتبط بغداد بإيران بعلاقات جوار وحدود مشتركة وروابط ثقافية واقتصادية واجتماعية وتاريخية ودينية.

وأضاف أن التطورات الأمنية والحرب التي شهدتها المنطقة أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، وأن العراق كان من أكثر الدول تضررًا من ذلك، نظرًا إلى اعتماد صادراته النفطية على الموانئ الجنوبية.

وأوضح أن العراق نسق مع الجانب الإيراني بشأن مرور الناقلات التي تحمل النفط العراقي، خصوصًا المتجهة إلى الهند والصين ودول جنوب شرق آسيا، مشيرًا إلى أن إغلاق المضيق تسبب في صعوبات أمام نقل النفط وأثر في الاقتصاد العراقي.

وأكد أن التنسيق جرى مع الجانبين الإيراني والأميركي، وأن كمية من النفط العراقي ما زالت تُصدّر إلى الوجهات الآسيوية، من دون أن يصل العراق حتى الآن إلى كامل حصته البالغة 3.4 ملايين برميل يوميًا، وفق ما ذكر.


العراق يعزز أمن حدوده


وبشأن التقارير عن وجود قاعدة إسرائيلية في الصحراء العراقية، قال الأعرجي إن أي معلومات أمنية يجب أن تخضع للتمحيص والتدقيق قبل اتخاذ أي قرار بشأنها.

وأضاف أن قيادة عمليات الجزيرة أصبحت قيادة عمليات خاصة، مع وجود توجيهات واضحة لتعزيز الجهد الاستخباري في المنطقة، ومراقبتها وملاحقة أي طرف يحاول الاعتداء على دول الجوار أو تنفيذ عمليات داخل العراق.


"التعاون بين دول المنطقة يمكن أن يعزز الأمن والاستقرار والتنمية والتكامل الاقتصادي"

قاسم الأعرجي


وأشار إلى استخدام وسائل فنية وتكنولوجية وطائرات مسيّرة في عمليات الاستطلاع والمتابعة، مؤكدًا أن العراق يتجه نحو تعزيز الاستقرار الداخلي وتأمين حدوده.

وشدد على أن معظم ما يتم تداوله من معلومات بشأن الوضع الأمني في المناطق الصحراوية غير دقيق، وأن بعضها يتضمن مبالغات، موضحًا أن الحدود العراقية مع الدول المجاورة تشهد تعاونًا وتنسيقًا أمنيًا كبيرين.


قاسم الأعرجي: "الحشد مفخرة من مفاخر العراقيين" – غيتي

قاسم الأعرجي: "الحشد مفخرة من مفاخر العراقيين" – غيتي 

قانون الحشد الشعبي وتنظيم أوضاع أفراده


وبشأن قانون الحشد الشعبي، قال الأعرجي إن الحشد "مفخرة من مفاخر العراقيين"، مشيرًا إلى أنه قدم آلاف الضحايا والشهداء، وأن أحد عناصره قُتل في كركوك الخميس.

وأوضح أن قانون الحشد الشعبي أُقر أساسًا في مجلس النواب عام 2016، وأن الحكومة تدعم إقرار قانون جديد ينظم الخدمة والتقاعد ويضمن حقوق عناصر الحشد.

وأضاف أن هناك دعمًا حكوميًا لمجلس النواب من أجل التوصل إلى اتفاق بين الكتل السياسية والتصويت على القانون، مؤكدًا أن القانون سينظم الهيكل العام للمؤسسة وحقوق أفرادها والخدمة والتقاعد.

وأشار إلى أن تنظيم وضع الأفراد الذين قد ينتقلون من الحشد إلى وزارتي الدفاع أو الداخلية أو إلى مؤسسات مدنية أخرى يمثل قضايا تطبيقية وتنظيمية، بينما ينظم القانون الوضع العام للمؤسسة.

وأكد أن الحكومة ترى أن من مصلحتها استيعاب هذه المجموعة ضمن مؤسسات الدولة، سواء في وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع أو هيئة الحشد الشعبي أو المؤسسات المدنية الأخرى، وفقًا لما تقتضيه الحاجة.

وأشار إلى أن هذا النهج سبق تطبيقه بعد عام 2003، عندما جرى تنظيم أوضاع الجماعات المسلحة التي كانت تقاتل النظام السابق ودمجها في مؤسسات أمنية وعسكرية ووزارات مدنية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة