نظّمت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج وسط قطاع غزة، اليوم الأربعاء، وقفة جماهيرية رفضًا للتشريعات العنصرية الإسرائيلية، وعلى رأسها ما يعرف بـ"قانون إعدام أسرى فلسطينيين".
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صدّق، الإثنين الماضي، على مشروع قانون مثير للجدل ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، ما أثار استياءً واسعًا وموجة غضب عالمية.
وشهدت الوقفة مشاركة واسعة من مخاتير ووجهاء العشائر ورجال الإصلاح وشخصيات اعتبارية، إضافةً إلى عائلات الأسرى الذين رفعوا صور أبنائهم ورددوا شعارات تؤكد أن المساس بالأسرى "تجاوز للخطوط الحمراء".
وقال الناطق باسم العشائر واللجان الشعبية في البريج علي الششنية إن "هذه الوقفة تأتي لإيصال رسالة واضحة للاحتلال بأن الأسرى ليسوا وحدهم"، مضيفًا أن "إقدام الاحتلال على سن مثل هذه القوانين الإجرامية دليل على إفلاسه وتخبطه، ونحن نعلن بصوت واحد أن أي مساس بحياة أسرانا سيواجه برد فعل شعبي ووطني لا يتوقعه الاحتلال".
وأكد الششنية "وحدة الشعب الفلسطيني خلف قضية الأسرى".
وأكد المشاركون "استمرار الفعاليات النضالية والاحتجاجية في كافة مخيمات اللجوء في قطاع غزة نصرةً للأسرى"، مشددين على أن "معركة الكرامة التي يقودها الأسرى داخل السجون تجد صداها في الشارع الفلسطيني".
ويقضي القانون الذي أقره الكنيست بتنفيذ حكم الإعدام شنقًا من قبل حراس تعيّنهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية، كما يسمح بإصدار الحكم دون طلب من النيابة العامة، وبأغلبية بسيطة دون اشتراط الإجماع، ويشمل المحاكم العسكرية في الضفة الغربية، مع منح وزير الأمن حق إبداء الرأي.
وواجه القانون انتقادات داخلية، إذ أعلنت نحو 1200 شخصية إسرائيلية، بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون، في فبراير/ شباط الماضي، معارضتهم له، معتبرين إياه "وصمة أخلاقية".
قمع في القدس
في السياق، قمعت الشرطة الإسرائيلية مظاهرة في مدينة القدس رفضًا لمشروع القانون، مستخدمةً خراطيم المياه العادمة وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المحتجين وصحفيين.
وأظهرت مقاطع مصوّرة إصابة المصور الصحفي مناحيم كاهانا بعد تعرّضه لضربة مباشرة من المياه العادمة، ما أدى إلى سقوطه أرضًا، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما وثّقت المقاطع ملاحقة المحتجين داخل الشوارع ورشّهم بالمياه ذات الرائحة الكريهة من مسافات قريبة، ما تسبب بسقوط عدد منهم وإصابتهم بكدمات وجروح، في مشهد أثار تنديدًا واسعًا.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، وسط اتهامات لمنظمات حقوقية بتعرضهم للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل إجراءاتها بحق الأسرى، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة، والتي أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.