استشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب روبوت المحادثة المدعوم بالذكاء الاصطناعي "Grok" بشأن رد فعل الفنزويليين على احتمال اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قبل أسابيع من العملية الأميركية التي انتهت بإلقاء القبض عليه، وفق تقرير نشرته مجلة تايم.
وبحسب التقرير، أمضى ترمب ساعات خلال اجتماع خاص مع إيلون ماسك في البيت الأبيض خلال ديسمبر/كانون الأول 2025، في توجيه أسئلة إلى "Grok" بشأن رئاسته وإرثه السياسي، إلى جانب أسئلة تتعلق بالوضع في فنزويلا.
استشاره قبل أيام من اعتقال مادورو.. ترمب يستعين بروبوت إيلون ماسك لاتخاذ أخطر قرار عسكري!#تواصل pic.twitter.com/D8ADMuLijK
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 2, 2026
وقال مصدر حضر الاجتماع، إن ترمب سأل الروبوت عن رد فعل الفنزويليين إذا أقدمت الولايات المتحدة على اعتقال مادورو.
وأجاب "Grok"، وفق المصدر، بأن مادورو يحظى بشعبية متدنية للغاية وأن كثيرًا من الفنزويليين قد يحتفلون بسقوطه. ولا يشير التقرير إلى أن الروبوت أصدر أمرًا أو توصية مباشرة بتنفيذ العملية، بل تحدث عن تقديره لرد فعل الشارع الفنزويلي.
وبعد تنفيذ العملية الأميركية في 3 يناير/ كانون الثاني 2026 واعتقال مادورو، أبدى ترمب، بحسب المصدر نفسه، إعجابه بقدرات "Grok"، وخرج من التجربة معتقدًا أن الروبوت يتمتع بقدرات لافتة.
تنامي حضور أدوات الذكاء الاصطناعي في دوائر صنع القرار
وجاءت استشارة ترمب للروبوت في وقت كانت فيه الإدارة الأميركية قد صعّدت تحركاتها ضد فنزويلا، بما في ذلك عمليات استهدفت قوارب قالت واشنطن إنها مرتبطة بتهريب المخدرات.
وتكشف الواقعة عن تنامي حضور أدوات الذكاء الاصطناعي في دوائر صنع القرار والأمن في الولايات المتحدة.
ووفق تقارير عن استخدامات لاحقة، استُخدمت نسخة حكومية من "Grok" خلال الحرب على إيران لدعم عمليات نشر القوات واختيار أهداف، بحسب مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية نقلت عنه مجلة تايم.
وتثير هذه الوقائع تساؤلات بشأن حدود الاعتماد على روبوتات الذكاء الاصطناعي في القضايا السياسية والعسكرية، خصوصًا أن إجابات هذه الأنظمة تعتمد على البيانات والنماذج المستخدمة في إنتاجها ولا تشكل بحد ذاتها تقييمًا استخباراتيًا أو قرارًا عسكريًا.
كما يستخدم ترمب الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في نشاطه الإعلامي والسياسي، بما في ذلك نشر صور مولدة بالذكاء الاصطناعي عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي.