قبل تصويت مجلس الأمن.. نتنياهو ووزراء يرفضون إقامة دولة فلسطينية
انضم وزيرا الأمن والخارجية في إسرائيل، الأحد، إلى وزيري المالية والأمن القومي ورئيس الوزراء رفضهما إقامة دولة فلسطينية عشية تصويت مرتقب بمجلس الأمن الدولي على مشروع قرار أميركي.
وكتب وزير الأمن يسرائيل كاتس، عبر منصة "إكس"، "سياسة إسرائيل واضحة: لن تكون هناك دولة فلسطينية".
وأضاف: "سيتم تجريد غزة و(حركة) حماس من السلاح من جانب القوة الدولية (المزمع نشرها في القطاع) أو الجيش الإسرائيلي".
ويمثل هذا تحديًا لقرارات دولية صدرت عن الأمم المتحدة وتنص على إقامة دولة فلسطينية ضمن مبدأ حل الدولتين.
وفيما يتعلق بسوريا، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي "سيبقى على قمة جبل الشيخ وفي المنطقة الأمنية".
وزراء إسرائيليون يرفضون إقامة دولة فلسطينية
ومنذ 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة ببشار الأسد أواخر 2024، ووسعت رقعة احتلالها، بما في ذلك المنطقة السورية العازلة.
وبوتيرة شبه يومية تنفذ إسرائيل توغلت برية وشنت مئات الغارات الجوية على سوريا، فدمرت آليات ومعدات وذخائر لجيشها.
من جهته، قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر عبر "إكس" الأحد: "لن توافق إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية إرهابية في قلب أرض إسرائيل، على مسافة صفر من جميع مراكزها السكانية".
"تحريض ضد دولة فلسطينية"
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، مذكرة اعتقال لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت؛ إثر ارتكابهما جرائم حرب وضد الإنسانية في حق الفلسطينيين بغزة.
كما تنظر محكمة العدل الدولية، الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
ومساء السبت، جدد وزيرا المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير تحريضهما ضد أي تحرك دولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهاجما نتنياهو، واتهماه بالصمت والعجز السياسي.
وقال سموتريتش مخاطبًا نتنياهو في تدوينة السبت: "فور إعلان دول اعترافها الأحادي الجانب بدولة فلسطينية، تعهدت بالرد على الأمر بحزم، لكن مر شهران اخترت خلالهما الصمت والإذلال السياسي".
ودعا سموتريتش، زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليمني المتطرف، إلى صياغة "رد فوري مناسب وحاسم يوضح للعالم أجمع أنه لن تقوم دولة فلسطينية على أرض وطننا أبدًا"، وفق زعمه.
كما صعّد بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليمني المتطرف، خطابه التحريضي بزعمه في تدوينة السبت أنه "لا وجود لشعب فلسطيني".
وشدد على أن حزبه لن يشارك في أي حكومة توافق على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، داعيا نتنياهو إلى إعلان رفض قاطع لأي مبادرة بهذا الاتجاه.
نتنياهو: معارضتي لدولة فلسطينية لم تتغير
واليوم الأحد، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه القاطع لإقامة "دولة فلسطين".
جاء ذلك في كلمته بمستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، وفق بيان لمكتب نتنياهو.
ومن المقرر أن يصوت مجلس الأمن الإثنين على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة، وتشمل نشر قوات دولية بالقطاع، ورسم مسار لإقامة دولة فلسطينية.
وقال نتنياهو إن معارضته لإقامة دولة فلسطين "لم تتغير، وهي قائمة وسارية.. وغزة ستُجرد من سلاحها، وحماس ستتفكك"، وفقًا لتعبيراته.
ومتفاخرًا بمعارضته الإرادة الدولية بشأن الدولة الفلسطينية، أضاف: "تصديت لهذه المحاولات لعشرات السنين، وأفعل ذلك أيضًا في مواجهة الضغوط من الخارج ومن الداخل".
وعلى وقع حرب إبادة غزة، اعترفت دول خلال اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي بدولة فلسطين، ما رفع عدد الدول المعترفة بها إلى 160 من أصل 193 دولة بالمنظمة الدولية، بحسب الخارجية الفلسطينية.