الإثنين 14 سبتمبر / سبتمبر 2026

قبل جلسة التعقيب.. جبهة الخلاص التونسية تطالب بنقض أحكام قضية "التآمر"

قبل جلسة التعقيب.. جبهة الخلاص التونسية تطالب بنقض أحكام قضية "التآمر"

شارك القصة

مظاهرة مطالبة بالإفراج عن سجناء سياسيين في تونس
اعترضت الجبهة على إبلاغ الدفاع بموعد الجلسة قبل يومين - غيتي/ أرشيفية
اعترضت الجبهة على إبلاغ الدفاع بموعد الجلسة قبل يومين - غيتي/ أرشيفية
الخط
عادت إحدى أبرز القضايا السياسية في تونس إلى واجهة القضاء، وسط اعتراضات على إجراءات جلسة مرتقبة ومطالبات بإعادة النظر في أحكام ثقيلة.

طالبت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس محكمة التعقيب بنقض الأحكام الصادرة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في ما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة"، وإنصاف المعتقلين، قبل جلسة مرتقبة للنظر في القضية الخميس.

وقالت الجبهة في بيان صدر أمس الثلاثاء إنها تلقت "بقلق بالغ" خبر تعيين جلسة محكمة التعقيب، معتبرة أن الظروف والإجراءات المحيطة بها تطرح تساؤلات بشأن احترام حق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.

وأضافت أن الجلسة حُددت بصورة استعجالية، وأن هيئة الدفاع وعائلات المعنيين بالقضية لم تُبلغا بموعدها إلا قبل يومين من انعقادها.


مطالبة بنقض الأحكام


وأكدت جبهة الخلاص أنها تتابع التطورات باعتبارها "معنيةً مباشرة بهذه القضية"، إذ "يقبع في السجن رئيسها أحمد نجيب الشابي"، المحكوم بالسجن 12 عامًا، إلى جانب أعضاء في هيئتها السياسية.

وأشارت إلى رضا بلحاج، المحكوم بالسجن 20 عامًا، وجوهر بن مبارك وشيماء عيسى، المحكوم على كل منهما بالسجن 20 عامًا.

وطالبت الجبهة بنقض الأحكام الصادرة في القضية وإنصاف المعتقلين، مجددةً دعوتها إلى "الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، والكف عن استعمال القضاء والسجن في إدارة الصراع السياسي".

ولم يصدر تعقيب من السلطات التونسية بشأن بيان الجبهة حتى مساء الثلاثاء، فيما أكدت السلطات سابقًا استقلال القضاء وعدم تدخلها في شؤونه.


أحكام تصل إلى 45 عامًا


وتعود الأحكام محل الطعن إلى 28 نوفمبر 2025، عندما أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف في تونس أحكامها بحق المتهمين في القضية.

وبحسب وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، تراوحت الأحكام السجنية بحق المتهمين الموقوفين بين 10 و45 عامًا، فيما صدرت أحكام أخرى بحق متهمين كانوا في حالة سراح.

ومن أبرز المشمولين بالأحكام القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، الذي حُكم عليه بالسجن 25 عامًا، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي، بالسجن 20 عامًا لكل منهم.

وكانت القضية قد شملت عشرات السياسيين والمحامين والناشطين ورجال الأعمال، وواجه معظم المتهمين اتهامات تتعلق بـ"التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي"، إلى جانب اتهامات مرتبطة بقانون مكافحة الإرهاب.

وتقول منظمات حقوقية، من بينها "هيومن رايتس ووتش"، إن عدد المتهمين الذين صدرت بحقهم إدانات في القضية بلغ 37 شخصًا.


إدانات متهمين


وسبق أن أصدرت المحكمة الابتدائية في تونس، في 19 أبريل/ نيسان 2025، أحكامًا بالسجن تراوحت بين 4 و66 عامًا بحق 37 متهمًا في القضية، قبل انتقال الملف إلى مرحلة الاستئناف.

وفي 28 نوفمبر، نظرت محكمة الاستئناف في القضية وأبقت على إدانات عدد من المتهمين مع تعديل بعض العقوبات، لتتراوح الأحكام الصادرة بحق 34 متهمًا بين 5 و45 عامًا.

وبعد صدور تلك الأحكام، اعتُقلت شيماء عيسى في 29 نوفمبر خلال مظاهرة في تونس، كما اعتُقل أحمد نجيب الشابي في منزله في 4 ديسمبر/ كانون الأول لتنفيذ الحكم الصادر بحقه.

وينفي محامو المتهمين صحة الاتهامات الموجهة إلى موكليهم، فيما تتمسك السلطات التونسية بموقفها بشأن استقلال القضاء وعدم التدخل في أعماله.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة