قبل زيارة ترمب لبكين.. محادثات اقتصادية صينية أميركية في باريس
اجتمع مسؤولون من الصين والولايات المتحدة في باريس الأحد لإجراء محادثات تجارية بين البلدين، وفق ما أفادت وكالة أنباء "شينخوا" الصينية الرسمية.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ لبحث القضايا التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وذلك قبل أقل من ثلاثة أسابيع من الزيارة الرسمية المتوقعة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين.
من جهتها، ذكرت قناة "سي سي تي في" التلفزيونية الصينية الرسمية أن المحادثات تُعقد في مقر منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي في باريس.
لقاءات في وقت عصيب
وتُعقد هذه اللقاءات الدبلوماسية في وقت عصيب يشهده الاقتصاد العالمي، إذ تعاني أسواق الطاقة من اضطرابات حادة نتيجة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وتُعدّ بكين شريكًا وثيقًا لطهران، وقد دانت اغتيال المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، لكنها انتقدت أيضًا الضربات الإيرانية على دول الخليج.
وخاضت الصين والولايات المتحدة حربًا تجارية شرسة أخذت حيزًا كبيرًا من العام 2025، وقد بلغت الرسوم الجمركية المتبادلة مستويات قياسية في إحدى المراحل، وهددت قيود التصدير بتعطيل سلاسل التوريد العالمية للمعادن الحيوية.
وخفّت حدة التوتر بعد لقاء ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بوسان بكوريا الجنوبية في أكتوبر/ تشرين الأول، إلا أن تحقيقات أميركية جديدة أُعلن عنها الأربعاء بشأن فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية الصينية والعمل القسري، تُنذر بمزيد من الاضطراب في العلاقة.
وأصدرت وزارة التجارة الصينية بيانًا الجمعة ذكرت فيه أن المسؤولين في باريس سيجرون "مشاورات حول القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك"، من دون الخوض في تفاصيل إضافية حول مضمون المحادثات.
وقال بيسنت الذي من المقرر أن يرافقه الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في بيان الخميس إن "الحوار الاقتصادي" بين البلدين "يمضي قدمًا".
ويُنظر إلى اجتماع باريس المقرر أن يستمر يومين على أنه تمهيد لزيارة ترمب المرتقبة إلى الصين في وقت لاحق من هذا الشهر.
وقد أعلنت واشنطن بأن ترمب سيزور الصين بين 31 مارس/ آذار و2 أبريل/ نيسان، رغم أن بكين لم تؤكد هذه التواريخ بعد جريًا على عادتها في مثل هذه المواضيع.