قبل عودتها إلى دمشق.. تمزيق إعلانات حفل أصالة نصري يثير الجدل
أظهرت مقاطع متداولة على منصات التواصل أشخاصًا يعتلون لوحات إعلانية في شوارع دمشق، قبل أن يقدموا على تمزيق ملصقات تروج لحفل المطربة أصالة نصري المرتقب.
ومن المقرر أن تحيي الفنانة السورية حفلًا بعنوان "عودة الأصالة" في صالة الفيحاء بالعاصمة السورية يوم 17 سبتمبر/ أيلول الجاري، في عودة إلى الغناء في بلدها بعد غياب طويل.
من يعارض حفل أصالة؟
لم تأت واقعة تمزيق الملصقات بمعزل عن حملة سبقتها على مواقع التواصل للمطالبة بإلغاء حفل أصالة وحفلات غنائية أخرى في دمشق.
وكان من أبرز وجوه الحملة الداعية المصري المقيم في سوريا محمد خير الذهبي، الذي نشر دعوات تحت وسم "إلغاء حفلات المعاصي"، مطالبًا بوقف عدد من الفعاليات الغنائية.
ونشر الذهبي عبر حسابه مقطعًا يظهر تمزيق إعلانات حفل أصالة، رابطًا ما جرى بعدم استجابة وزارة الثقافة لما وصفه بـ"المطالب الشعبية العديدة بإلغاء حفلات المعاصي".
كما انتشرت خلال الأيام الماضية بيانات وملصقات منسوبة إلى جهات محلية في أحياء الميدان وبرزة والصالحية في دمشق، طالبت الجهات الرسمية ووزارة الأوقاف بالتدخل لإلغاء الحفلات، مستندة إلى اعتراضات دينية واجتماعية.وشارك دعاة وحسابات ذات توجه متشدد في الدعوات الرافضة لإقامة الحفل.
أشخاص يقومون بتمزيق لوحة إعلانية لحفلة الفنانة أصالة نصري#التلفزيون_العربي pic.twitter.com/xf3ev0gmNH
— التلفزيون العربي - سوريا (@AlarabyTvSY) September 11, 2026
جدل على مواقع التواصل
وأثار تمزيق الملصقات والحملة الرافضة للحفل ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأيد متفاعلون المطالب بإلغاء الحفلات انطلاقًا من مواقف متشددة، بينما رفض آخرون محاولة منع الفعاليات الفنية، معتبرين أن الاعتراض على إقامة حفل لا يبرر تمزيق الإعلانات أو فرض موقف على بقية المجتمع.
وتحول الجدل بذلك من حفل أصالة نفسه إلى نقاش أوسع بشأن الحريات الفنية وطبيعة الفعاليات العامة في سوريا، وحدود الاعتراض عليها.
ويحمل الحفل المرتقب دلالة خاصة بالنسبة إلى أصالة نصري، إذ يمثل عودتها إلى الغناء في سوريا بعد غياب استمر نحو 16 عامًا، منذ آخر حفل لها في دار الأوبرا عام 2010.
وكان موعد عودة أصالة إلى دمشق قد أرجئ أكثر من مرة، قبل تحديد 17 سبتمبر/ أيلول موعدًا للحفل في صالة الفيحاء
أصالة والثورة السورية
وتأتي عودتها بعد سنوات ارتبط خلالها اسمها بموقفها المعارض لنظام بشار الأسد، إذ أعلنت منذ السنوات الأولى للثورة السورية تأييدها للاحتجاجات، وغابت منذ ذلك الحين عن إحياء الحفلات في بلدها.
وتزامن الإعلان عن الحفل مع إصدار أصالة عملًا بعنوان "الألبوم السوري"، يضم 14 أغنية مستمدة من ألحان وتراث المحافظات السورية، بعدد يوازي المحافظات الأربع عشرة في البلاد.
وبينما تستعد أصالة للعودة إلى جمهورها في دمشق، أضافت حملة تمزيق الملصقات بعدًا جديدًا إلى حفل كان يحمل أساسًا رمزية العودة بعد سنوات طويلة من الغياب.