السبت 11 أبريل / أبريل 2026

قبل فنزويلا.. أبرز التدخلات العسكرية للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية

قبل فنزويلا.. أبرز التدخلات العسكرية للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية محدث 04 يناير 2026

شارك القصة

نيكولاس مادورو
نشر ترمب صورة لمادورو صورة لنيكولاس مادورو على متن السفينة الحربية الأميركية آي.دبليو.أو جيما- رويترز
نشر ترمب صورة لمادورو صورة لنيكولاس مادورو على متن السفينة الحربية الأميركية آي.دبليو.أو جيما- رويترز
الخط
عديدة هي التدخلات العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة الأميركية بداية من غواتيمالا وليس انتهاء بفنزويلا.

شنت الولايات المتحدة السبت، "ضربة واسعة النطاق" في فنزويلا واعتقلت رئيسها نيكولاس مادورو، وهي عملية تندرج في تاريخ طويل من التدخلات العسكرية لواشنطن في أميركا اللاتينية.

واتهم الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز ولاحقًا خليفته مادورو، في عدة مناسبات، واشنطن بدعم محاولات انقلاب منها محاولة أطاحت الأول من السلطة لمدة يومين في عام 2002.

ما هي أبرز التدخلات العسكرية لواشنطن في أميركا اللاتينية؟

إطاحة على يد مرتزقة في غواتيمالا

في 27 يونيو/ حزيران 1954، أُطيح رئيس غواتيمالا الكولونيل جاكوبو أربينز غوزمان من السلطة على يد مرتزقة دربتهم ومولتهم واشنطن، وذلك بعد إصلاح زراعي هدد مصالح شركة "يونايتد فروت كوربوريشن" الأميركية النافذة التي أصبحت لاحقًا "تشيكيتا براندز".

وفي عام 2003، أدرجت الولايات المتحدة دور وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في هذا الانقلاب، في تاريخها الرسمي لمحاربة الشيوعية.

رئيس غواتيمالا الكولونيل جاكوبو أربينز غوزمان

إنزال في خليج الخنازير

بين 15 و19 أبريل/ نيسان 1961، حاول 1400 مقاتل مناهض للرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو، دربتهم ومولتهم وكالة الاستخبارات الأميركية، تنفيذ إنزال في خليج الخنازير على بعد 250 كيلومترًا من هافانا، لكنهم لم ينجحوا في الإطاحة بالنظام الشيوعي.

وأسفر القتال عن مقتل ما يقرب من مئة شخص من كل جانب.

وفي عام 1965، وباسم مواجهة "الخطر الشيوعي"، أرسلت الولايات المتحدة قوات من مشاة البحرية ومظليين إلى سانتو دومينغو لقمع انتفاضة مؤيدة لخوان بوش، الرئيس اليساري الذي أطاح به جنرالات في عام 1963.

 خليج الخنازير
إنزال في خليج الخنازير- غيتي

كما دعمت واشنطن العديد من الديكتاتوريات العسكرية كانت تُعتبر بمثابة حصن منيع ضد الحركات اليسارية.

وساعدت التشيلي أوغستو بينوشيه في انقلاب 11 سبتمبر/ أيلول 1973 على الرئيس اليساري سلفادور أليندي.

ودعم وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر المجلس العسكري الأرجنتيني في عام 1976، وشجعه على إنهاء "حربه القذرة" بسرعة، وفق وثائق أميركية رُفعت عنها السرية في عام 2003. واختفى خلال تلك الحقبة ما لا يقل عن 10 آلاف معارض أرجنتيني.

وفي سبعينات وثمانينات القرن العشرين، توحدت ست ديكتاتوريات (الأرجنتين، تشيلي، أوروغواي، باراغواي، بوليفيا والبرازيل) للقضاء على المعارضين اليساريين كجزء من "عملية كوندور"، بدعم أميركي ضمني.

حروب أهلية في أميركا الوسطى 

في عام 1979، أطاحت ثورة الجبهة الساندينية بالديكتاتور أناستاسيو سوموزا في نيكاراغوا. وأذن الرئيس الأميركي رونالد ريغان، القلق من تحالف ماناغوا مع كوبا والاتحاد السوفياتي، لوكالة الاستخبارات المركزية بتقديم 20 مليون دولار كمساعدات للكونترا (الثوار المضادين في نيكاراغوا)، جاء قسم منها من بيع أسلحة بطريقة غير مشروعة لإيران.

أسفرت الحرب الأهلية في نيكاراغوا عن 50 ألف قتيل وانتهت في أبريل/ نيسان 1990.

الصراعات الداخلية في نيكاراغوا
الصراعات الداخلية في نيكاراغوا- غيتي

كما أرسل ريغان مستشارين عسكريين إلى السلفادور لقمع تمرد جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني اليسارية في حرب أهلية أسفرت عن مقتل 72 ألف شخص بين عامي 1980 و1992.

في 25 أكتوبر 1983، تدخلت قوات أميركية في جزيرة غرينادا بعد اغتيال رئيس الوزراء موريس بيشوب على يد مجلس عسكري يساري متطرف، وفيما كان الكوبيون يوسعون المطار لجعله على الأرجح يستوعب طائرات عسكرية.

وأطلق ريغان، بناء على طلب منظمة دول شرق الكاريبي، عملية "الغضب العاجل" بذريعة حماية ألف مواطن أميركي.

"محاربة الشيوعية"

وانتهت العملية التي وصفها ريغان بأنها "ناجحة" واستنكرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة على نطاق واسع، في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني مخلفة أكثر من مئة قتيل.

في عام 1989، وبعد انتخابات مثيرة للجدل، قرر الرئيس جورج بوش التدخل العسكري في بنما، ما أدى إلى استسلام الجنرال مانويل نورييغا الذي كان متعاونا في السابق مع أجهزة الاستخبارات الأميركية، وخضع للمحاكمة من قبل النظام القضائي الأميركي.

وشارك نحو 27 ألف جندي أميركي في عملية "القضية العادلة" التي أسفرت عن 500 قتيل وفق الحصيلة الرسمية، وعدة آلاف من الضحايا وفق منظمات غير حكومية.

سُجن مانويل نورييغا لأكثر من عقدين في الولايات المتحدة بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن يقضي أحكاما أخرى في فرنسا ثم في بنما.

تأسست مدرسة الأميركيتين في بنما عام 1946، وهو مركز تدريب عسكري متخصص في محاربة الشيوعية، وظل تحت سيطرة الولايات المتحدة حتى عام 1984، حيث تم تدريب العديد من الديكتاتوريين.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب