شهدت مدينة بنغازي في الشرق الليبي حادثة أثارت جدلًا واسعًا، بعد إعلان مكتب النائب العام عن "ضبط طبيب مصري الجنسية يحمل وثائق ليبية وشهادات طبية مزورة"، وهو ما قوبل بغضب من القبيلة التي ينتسب إليها الطبيب المزعوم حيث تم التأكيد على نسبه وكونه ليبيًا أبًا عن جد.
مكتب النائب العام قال إن الطبيب استعمل اسم "خطاب العقوري"، وحصل على الرقم الوطني الليبي لأحد الأشخاص من ذوي الإعاقة.
هذا الأخير لم يستخدم رقمه القومي لاستخراج أي وثائق رسمية، الأمر الذي دفع شقيقه لاستغلال الأمر وبيع الرقم للطبيب المزعوم مقابل عشرة آلاف دينار ليبي، حيث استخدمه لاستخراج جواز سفر ليبي، وانتحل صفة طبيب باطنة وعمل في عدة عياداتٍ طبية منها مركز للقلب، وفق المصدر نفسه.
قصة الطبيب خطاب العقوري في ليبيا
وسارعت عائلة الطبيب "خطاب العقوري" إلى إصدار بيانٍ أعربت فيه عن استيائها من الاتهامات الجسيمة الموجهة للطبيب وطرحها على منصات التواصل كأنها حقائق نهائية.
وأكدت نسب العائلة الليبية أبًا عن جد، متسائلة عن دوافع هذا "الاستباق الإعلامي"، والجهة المستفيدة من تشويه سمعة العائلة بأكملها.
كما توالت البيانات المصورة من كبار قبيلة العواقير والتي تهاجم ما وصفته بمحاولات التشكيك في نسب أحد أبنائها، وكشفوا تفاصيل الالتباس بشأن نسب الطبيب "فرج حسين خطاب الفسي العقوري" من عائلة الفيسات بمنطقة الرجمة.
وقالت إن الجد كان قد سافر إلى مصر وأنجب هناك نجليه حسين وحسن وقام بتسجيلهما في القنصلية الليبية بالإسكندرية، لكن الأوراق ضاعت مع الأحداث المرافقة لانقلاب عام 1967، وبعدها عاد الشقيقان إلى ليبيا وتم منحهما وثيقة عودة.
كما خرج مستشار شؤون القبائل بلعيد الشيخي في مقطع مصور ألقى اللوم فيه على المجتمع والإجراءات الإدارية، التي اضطرت عائلة الطبيب لارتكاب أخطاء، وفقًا لتعبيره، وطالب بالعفو عن الطبيب خطاب العقوري ومنحه الجنسية الليبية.
وأثارت القضية جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من رفضوا أي تعاطف مع المتهم واعتبروا تبرير الجريمة خطرًا يمس هيبة القانون والأمن الصحي، وبين من اعتبروا أن ما جرى يعكس "خللًا قديمًا في ملف الجنسية والسجل المدني"، وأن القضية إنسانية قبل أن تكون جنائية، مطالبين بالعفو أو "تسوية الوضع القانوني" بدل العقاب.