أعلن الجيش الإيراني، اليوم الأحد، تخصيص مكافأة مالية بقيمة 30 ألف دولار لقاء قتل أو أسر أي جندي أميركي، مع رفع قيمتها إلى ضعف المبلغ في حال أُسندت العملية إلى امرأة وتنفيذها على يديها.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، أفاد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، بأنّ إطلاق هذه المكافأة جاء استجابةً لـ "المطالبات المتزايدة" من قبل متبرعين يرغبون في تقديم مساهمات مالية لدعم مثل هذه العمليات، من دون تحديد المكان أو الزمان المُفترضين للتنفيذ.
واعتبر حاتمي أنّ التواجد الأميركي في المنطقة قد انتهى فعليًا، مشددًا على منع القوات الأميركية من دخول مياه الخليج وبحر عُمان ومضيق هرمز، مضيفًا: "سنحمي ورقة مضيق هرمز بكل ما نملك من قوة وأيّا كانت التكلفة".
تصريح في ظرف اقتصادي صعب
وتأتي هذه التصريحات في وقت لم يُسجّل فيه أي انتشار ميداني لقوات برية أميركية داخل الأراضي الإيرانية خلال المواجهات الأخيرة، باستثناء مهمة إنقاذ خاطفة نُفّذت في أبريل/ نيسان الماضي لإجلاء طيار أميركي أُسقطت طائرته.
من جهته، أوضح مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب، بأنّ هذا العرض (30 ألف دولار)، هو مبلغ يأتي في وسط أوضاع اقتصادية صعبة في المحافظات الجنوبية لإيران.
وشرح المراسل أنّ خطورة هذا التصريح يأتي من كونه قد جاء من قبل قائد الجيش الإيراني؛ "فقائد الجيش ليس شخصية عادية، وإن كان الجيش على مستوى المنظومة أو الهيكلية العسكرية لإيران يأتي في المرتبة الثانية عمليًا بعد الحرس الثوري الإيراني، لكن هذه الشخصية تنقّلت في مناصب متنوعة في المفاصل العسكرية في الدولة لسنوات طويلة، وكان مستشارًا للمرشد الراحل علي خامنئي للشؤون العسكرية، ويعرف هذا الرجل ما يقول".
إشكالية تمديد مذكرة التفاهم
وأضاف حسام دياب أنّ هذه التصريحات لها الكثير من الأبعاد لأنّها تأتي قبل يوم واحد من انتهاء التاريخ المعمول به أو الوارد في مذكرة التفاهم والمقدر بـ 60 يومًا. في حين لم يتمكّن الطرفان من التوصّل إلى توافق نهائي.
بعد انتهاء مهلة الـ 60 يوما.. إلى أين تتجه المواجهة بين إيران والولايات المتحدة؟ pic.twitter.com/HlKnGlokt5
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 16, 2026
ومن المستبعد، وفق المراسل، أن يتمّ تمديد هذه المذكرة حتى هذه اللحظة؛ لأن الطرفين يتحدّثان بشكل معاكس تمامًا ويُصعّدان على المستوى العسكري رغم أنّ الطرفين في ذات الوقت يتحدّثان عن تواصل مستمر مع دول الوساطة.
ورأى مراسلنا أنّ إيران إمّا ستعود للحرب والمُواجهة مع واشنطن، وإما ستحدث معجزة ما خلال الساعات القليلة المقبلة ويتمّ تمديد مذكرة التفاهم يوم غد، خاصة وأن البند الثالث الوارد في مذكرة التفاهم يتيح تمديد مذكرة التفاهم بناءً على طلب أو رغبة من الطرفين.
وأضاف أنّ "هذه الرغبة التي لم تظهر حتى الآن وإنّما يُشار إليها عبر دور الوسطاء سواء القطري أو العماني أو حتى الباكستاني، وإما أن يذهب الطرفان إلى مذكرة أو نوع من التفاهم الجديد ينطلق من مذكرة التفاهم الحالية، مع اتهامات متبادلة بانتهاك البنود الواردة فيها".