الثلاثاء 25 يونيو / يونيو 2024

قبيل عيد الأضحى.. أسباب متعددة لارتفاع أسعار الأضاحي في ليبيا

قبيل عيد الأضحى.. أسباب متعددة لارتفاع أسعار الأضاحي في ليبيا

Changed

تراجعت ليبيا من حيث حجم الثروة الحيوانية إلى المركز الثامن على مستوى أفريقيا - غيتي
تراجعت ليبيا من حيث حجم الثروة الحيوانية إلى المركز الثامن على مستوى إفريقيا - غيتي
استسلم البعض في ليبيا لفكرة التخلي عن شراء الأضاحي هذا العام بسبب الغلاء، فيما يصر آخرون على العمل بهذه الشعيرة الإسلامية.

مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد أسعار الأضاحي في ليبيا ارتفاعًا حادًا، ويرجع ذلك لعدة أسباب أبرزها الإعصار دانيال الذي ضرب مدينة درنة، وتسبب في خسارة جزء كبير من الثروة الحيوانية في شرق البلاد.

وتأثرت الأسعار بشكل عام بنفوق أعداد كبيرة من الأغنام والأبقار وغيرها من الحيوانات التي يربيها السكان عادة لتكون مصدر رزق لهم.

بيد أن أسعار الأضاحي المستوردة من إسبانيا وأوكرانيا، والتي كانت في الماضي تشهد إقبالًا من أصحاب الدخل المحدود، تضاعفت تقريبًا إلى 950 دينارًا بعد أن كان سعرها نحو 500 دينار ليبي (حوالي 103 دولارات).

أسعار الأضحية "جنونية"

وفي السياق، قال الموظف أحمد عبد الحميد (57 عامًا) وهو أب لستة أبناء: "الأسعار جنونية، ليس معقولًا أن يصل سعر الأضحية إلى 3700 و2000 دينار. للأسف راتبي لا يغطي هذه القيمة. لدي التزامات أخرى من أقساط أبنائي في المدرسة".

وتحسر على حاله قائلًا: "الحياة أصبحت صعبة، نحن الليبيون ضعنا، نعم ضعنا".

وبينما استسلم البعض لفكرة التخلي عن شراء الأضاحي هذا العام، يصر آخرون على اتباع هذه السُنة والعمل بهذه الشعيرة الإسلامية رغم ارتفاع الأسعار مثل عبدالسلام محمد (46 عامًا) وهو سائق سيارة أجرة ولديه أربعة أبناء.

وقال محمد وهو يقف في سوق للأضاحي داخل حي الكيش في بنغازي: "بصراحة جئت وأعرف الأسعار ولكن مثل كل عام سأشتري الأضحية المستوردة مع العلم أن هذا العام أسعارها مرتفعة عن السنوات الماضية. كانت 500 و600 دينار الآن أصبحت 950".

أثر الإعصار دانيال الذي ضرب مدينة درنة على ارتفاع أسعار الأضاحي - غيتي
أثر الإعصار دانيال الذي ضرب مدينة درنة على ارتفاع أسعار الأضاحي - غيتي

وعبر عن مخاوفه من ألا يتمكن من شراء الأضاحي في المستقبل. وقال: "أنا ليس لدي راتب، أخاف أن يأتي يوم أشتري في عيد الأضحى من القصاب كيلو أو اثنين من أجل أبنائي".

بدوره، يرجع طارق المغربي تاجر الأغنام الأزمة الحالية إلى ارتفاع سعر العلف وعدم الحفاظ على الثروة الحيوانية المحلية.

ويوضح قائلًا: "السعر مرتفع نعم ولكن ماذا نفعل. الدولة لا تدعمنا وسعر الأعلاف مرتفع وأسعار هذا العام مرتفعة بشكل كبير".

وأضاف: "الثروة الحيوانية في ليبيا تم تهريبها لدول الجوار، لا توجد لدينا دولة تهتم بهذه الثروة، ولا يتكلمون عن الأغنام إلا عندما يأتي العيد".

أسباب ارتفاع الأسعار

وهذا ما أكده فوزي العقوري نقيب القصابين في بنغازي بقوله: "من أسباب ارتفاع الأسعار بيع الأضاحي خارج البلاد وتهريبها، منذ عام 2011 إلى وقتنا الحالي تم تهريب نصف الثروة الحيوانية إلى تونس ومصر، فضلًا عن نقص الأدوية البيطرية وكذلك الحمى القلاعية أخذت شوطًا كبيرًا في الأغنام".

وأشار العقوري كذلك إلى تأثير الإعصار دانيال على مناطق الثروة الحيوانية في الشرق مثل المرج وتاكنس، إضافة إلى ارتفاع الدولار اللازم لشراء الأعلاف واستيراد الماشية.

وأضاف أن الليبيين يستهلكون كل عيد ما يقرب من مليون و200 ألف أضحية.

وبحسب العقوري، كانت ليبيا تأتي ثالثة على مستوى إفريقيا من حيث حجم الثروة الحيوانية لكنها الآن تراجعت إلى المركز الثامن.

ويوافق عيد الأضحى المبارك يوم الأحد القادم (16) من الشهر الجاري، حيث يبدأ المسلمون في شتى بقاع العالم بتأدية شعيرة الأضحية عقب صلاة العيد.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close