الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

قبيل لقاء بوتين بترمب.. بحث أميركي روسي باتفاق هدنة في أوكرانيا

قبيل لقاء بوتين بترمب.. بحث أميركي روسي باتفاق هدنة في أوكرانيا

شارك القصة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين
يسعى ترمب جاهدًا لإصلاح العلاقات مع روسيا وإنهاء الحرب- رويترز/ أرشيفية
الخط
أشارت وكالة بلومبرغ إلى أن مسؤولين أميركيين وروسًا يعملون على الوصول إلى اتفاق يهدف لإنهاء الحرب في أوكرانيا عبر تخلّي كييف عن بعض أراضيها.

كشفت وكالة بلومبرغ الجمعة أن واشنطن وموسكو تسعيان للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في أوكرانيا من شأنه أن يُثبت احتلال روسيا للأراضي التي استولت عليها خلال هجومها العسكري.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة القول إن مسؤولين أميركيين وروسًا يعملون على التوصل إلى اتفاق بشأن تلك الأراضي تمهيدًا لقمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع المقبل.

لكن مسؤولًا بالبيت الأبيض قال إن تقرير بلومبرغ محض تكهنات. ولم يرد متحدث باسم الكرملين حتى الآن على طلب للتعليق.

ولم تعلق السلطات الأوكرانية بعد على التقرير. لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال في بيان نُشر بعد التقرير ولم يشر إليه فيه: "الولايات المتحدة عازمة على تحقيق وقف إطلاق النار، ويجب أن ندعم معًا جميع الخطوات البناءة. لا يمكن تحقيق سلام دائم يمكن التعويل عليه إلا بتضافر الجهود".

تداعيات على أوكرانيا

ويطالب بوتين بالسيطرة على أربع مناطق أوكرانية وهي لوغانسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود، التي ضمها عام 2014. ولا تسيطر قواته بشكل كامل على جميع الأراضي في المناطق الأربع حاليًا.

وسبق أن أبدت أوكرانيا استعدادها التحلي بالمرونة في مساعي إنهاء حرب دمرت مدنًا وبلدات فيها وأودت بحياة أعداد كبيرة من جنودها ومواطنيها.

مع ذلك، فإن قبول خسارة نحو خمس أراضي أوكرانيا سيكون مؤلمًا للغاية وتحديًا سياسيًا للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وحكومته.

وقال تايسون باركر، نائب الممثل الخاص السابق لوزارة الخارجية الأميركية لشؤون الانتعاش الاقتصادي في أوكرانيا، إن الأوكرانيين سيرفضون الاقتراح مثلما أوردته بلومبرغ.

وقال باركر، وهو زميل بارز في المجلس الأطلسي، "أفضل ما قد يفعله الأوكرانيون هو أن يظلوا حازمين في رفضهم وشروطهم للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض، مع إظهار امتنانهم للدعم الأميركي".

وينص الاتفاق المفترض الذي أوردته بلومبرغ على أن توقف روسيا هجومها في منطقتي خيرسون وزابوريجيا على امتداد خطوط القتال الحالية.

إصلاح العلاقات

ويسعى ترمب جاهدًا منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني، لإصلاح العلاقات مع روسيا وإنهاء الحرب، على الرغم من أنه تراوح في تصريحاته العلنية بين الإعجاب ببوتين والانتقاد الحاد له.

وفي إشارة إلى تزايد إحباطه من رفض بوتين وقف الهجوم العسكري الروسي، هدد ترمب بفرض عقوبات جديدة اعتبارًا من اليوم الجمعة على موسكو والدول التي تشتري صادراتها ما لم يوافق الزعيم الروسي على إنهاء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، وهو أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

لكن مع توقع انعقاد قمة بين بوتين وترمب في الأيام المقبلة، ربما في الإمارات، لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه العقوبات ستدخل حيز التنفيذ أم ستؤجل أو تلغى.

واتخذت الإدارة الأميركية يوم الأربعاء خطوة نحو معاقبة عملاء موسكو في قطاع النفط بفرض رسوم إضافية 25% على البضائع من الهند بسبب وارداتها من النفط الروسي، لتكون أول عقوبة مالية تستهدف روسيا في ولاية ترمب الثانية.

وكان ستيف ويتكوف مبعوث ترمب الخاص أجرى محادثات استمرت ثلاث ساعات مع بوتين في موسكو يوم الأربعاء الماضي، وصفها الجانبان بأنها بناءة.

وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، حليف أوكرانيا الوثيق، في وقت سابق من اليوم الجمعة بأن وقف إطلاق النار قد يكون وشيكًا. وجاءت تصريحاته عقب محادثات مع زيلينسكي.

وقال توسك في مؤتمر صحافي: "هناك إشارات مؤكدة، ولدينا اعتقاد أيضًا، بأن تجميد الصراع.. لا أريد أن أقول نهايته، بل أقول تجميد الصراع، ربما يكون أقرب... هناك آمال في ذلك".

وأضاف توسك أيضًا أن زيلينسكي "حذر للغاية ولكنه متفائل"، وأن أوكرانيا حريصة على أن تلعب بولندا ودول أوروبية أخرى دورًا في التخطيط لوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سلمية في نهاية المطاف.

تابع القراءة

المصادر

رويترز