وصل وفدا الولايات المتحدة وروسيا اليوم الخميس إلى اسطنبول لإجراء محادثات بشأن عودة عمل بعثتيهما الدبلوماسيتين لطبيعته، بعدما أثارت الحرب في أوكرانيا أكبر مواجهة بين موسكو والغرب منذ خضم الحرب الباردة.
وأظهرت لقطات سيارات عدة تدخل مبنى القنصلية الروسية في وسط مدينة اسطنبول.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن المحادثات التي تحتضنها تركيا سيقودها سفير البلاد الجديد إلى واشنطن ألكسندر دارتشيف ومن الجانب الأميركي نائبة مساعد وزير الخارجية سوناتا كولتر.
ووفقًا لما ذكرته موسكو وواشنطن، ستتركز المحادثات على استعادة عمل البعثتين بعد خلاف مستمر منذ سنوات وتبادل للاتهامات مما عقّد العلاقات بين الدولتين.
تبادل سجينين بين واشنطن وموسكو
وفي ذات السياق، ذكرت صحفية وول ستريت جورنال نقلًا عن مسؤول في المخابرات المركزية الأميركية "سي آي إيه" ومصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة نفذّت تبادلًا لسجينين مع روسيا في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس في أبو ظبي.
وأضافت الصحيفة أن التبادل شمل إطلاق روسيا راقصة الباليه الروسية-الأميركية كسينا كاريلينا، والتي صدر بحقها العام الماضي حكم بالسجن 12 عامًا
في المقابل أطلقت الولايات المتحدة سراح الألماني الروسي آرثر بيتروف الذي اعتقل في قبرص في 2023.
والثلاثاء، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس: إن "أوكرانيا ليست قطعًا على جدول الأعمال. تركز هذه المحادثات فقط على عمل سفارتنا وليس على تطبيع العلاقات الثنائية بالكامل، فهذا لن يحدث إلا بعد أن يكون هناك سلام بين روسيا وأوكرانيا كما أوضحنا من قبل".
وشكت موسكو وواشنطن خلال السنوات الماضية من صعوبات في الحصول على أوراق اعتماد لدبلوماسيّيهما، مما جعل عمل سفارتيهما بالغ الصعوبة.
وتشير روسيا إلى أنه حتى دفع رواتب الدبلوماسيين أصبح صعبًا بسبب القيود الغربية، فيما يقول الدبلوماسيون الأميركيون إن هناك قيودًا على تحركاتهم في روسيا. كما يشكو الجانبان من التعرض للترهيب.
ومن بين الأمور المطروحة في المحادثات الأميركية الروسية أيضًا مسألة الأصول الدبلوماسية.
وكانت الولايات المتحدة وروسيا قد طردتا دبلوماسيّين، وقلصتا تعيين موظفين جدد في بعثات كل منهما، في إجراءات متبادلة على مدى العقد الماضي، مما أدى إلى نقص في عدد الموظفين في سفارتيهما.