أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، مقتل 7 من عناصره في ضربات أميركية استهدفت محافظة كرمانشاه غربي إيران وجزيرة لافان، في أحدث حصيلة للخسائر التي تكبدها جراء تجدد الهجمات على البلاد.
وتزامنت الضربات مع تحركات دبلوماسية تقودها باكستان، التي أكدت استمرار محادثاتها مع الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب، وأعربت عن ثقتها بعودة الطرفين إلى طاولة الحوار.
وفي موازاة ذلك، أدانت دولة قطر تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، ووصفتها بأنها "تصعيد خطير"، داعيةً إلى وقف فوري وكامل للأعمال العسكرية والعودة إلى الحوار والمفاوضات.
قتلى من القوة الجوفضائية والباسيج
وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء إن أربعة من عناصر القوة الجوفضائية التابعة له قتلوا في هجوم أميركي استهدف محافظة كرمانشاه غربي البلاد.
ضربات أميركية على إيران تحصد 11 قتيلًا على الأقل.. وطهران تعلن توسيع هجماتها في المنطقة pic.twitter.com/ZeCL2yAwfO
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 2, 2026
وفي هجوم منفصل، قتل ثلاثة من عناصر قوات الباسيج وإصابة آخرين جراء غارات أميركية استهدفت جزيرة لافان الإيرانية، وفقًا لبيان للحرس الثوري.
وبذلك، ترتفع حصيلة قتلى الحرس الثوري المعلنة في الهجومين إلى 7، بينهم أربعة من القوة الجوفضائية وثلاثة من الباسيج.
الوساطة الباكستانية تتحرك
دبلوماسيًا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن إسلام أباد تواصل محادثاتها مع الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب الدائرة بينهما.
وأعرب أندرابي خلال مؤتمر صحفي دوري اليوم عن ثقة بلاده بأن واشنطن وطهران "ستعودان إلى طاولة الحوار"، في ظل المساعي الرامية إلى إيجاد مخرج دبلوماسي للمواجهة.
وأشار إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران الشهر الماضي أحدثت "زخمًا كبيرًا" بشأن قضية مضيق هرمز.
إدانة قطرية
من جهتها، اعتبرت قطر تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت "تصعيدًا خطيرًا" من شأنه تعقيد جهود احتواء التوتر وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان الأربعاء إن الهجمات تمثل "انتهاكًا صارخًا" لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وحمّلت الدوحة إيران "المسؤولية القانونية الكاملة" عن الهجمات وما يترتب عليها من تداعيات، مجددةً تضامنها مع الأردن والبحرين والكويت ودعمها للإجراءات التي تتخذها الدول الثلاث للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
ودعت قطر إلى الوقف الفوري والكامل للأعمال العسكرية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن أي خطوات من شأنها توسيع دائرة التصعيد، مشددة على ضرورة العودة إلى الحوار والمفاوضات والالتزام بالتفاهمات التي تحققت عبر الجهود الدبلوماسية.