وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأحد، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بـ"المجنون" بسبب الهجمات التي يشنها هذا الأخير على المدن الأوكرانية، محذرًا من أن أي محاولة للسيطرة على أوكرانيا كلها "ستؤدي إلى سقوط روسيا".
يأتي هذا التوبيخ بعد هجوم روسي كبير بالطائرات المسيّرة على مدن أوكرانية أدى إلى مقتل أكثر من 10 أشخاص، على الرغم من عملية لتبادل الأسرى بين الطرفين ودفع أميركي للتوصل إلى هدنة.
والهجوم الروسي هو الأكبر من حيث عدد الطائرات المسيّرة والصواريخ التي أُطلقت منذ اندلاع الحرب، على الرغم من أن ضربات أخرى أوقعت عددًا أكبر من القتلى.
ترمب ينتقد بوتين وزيلينسكي
وفي منشور على منصته "تروث سوشال"، قال ترمب: "كانت لدي دائمًا علاقة جيدة جدًا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن شيئًا ما أصابه. لقد أصبح مجنونًا تمامًا".
وأضاف: "قلت دائمًا إنه يريد أوكرانيا كلها وليس جزءًا منها فقط، وربما يتضح أن هذا صحيح، ولكنه إن فعل، سيؤدي ذلك إلى سقوط روسيا".
وانتقد ترمب أيضًا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي يعد هدفًا متكررًا لغضبه، متهمًا إياه بأنه "لا يقدم أي خدمة لبلاده بالطريقة التي يتحدث بها".
وقال عن زيلينسكي: "كل ما يخرج من فمه يسبب مشاكل، لا أحب ذلك، ومن الأفضل أن يتوقف".
وفي وقت سابق الأحد، أعرب ترمب عن "استيائه" من بوتين بسبب الهجمات الروسية بالمسيّرات على أوكرانيا.
وعلى مدرج مطار موريستاون في نيوجيرسي قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية، قال ترمب للصحافيين: "أنا مستاء مما يفعله بوتين. إنه يقتل الكثير من الناس".
وأضاف: "أعرفه منذ زمن طويل. ودائمًا ما كنت على وفاق معه، لكنه يطلق الصواريخ على المدن ويقتل الناس، وهذا لا يعجبني إطلاقًا".
وتأتي تصريحات ترمب في الوقت الذي دعا فيه حلفاؤه الأوروبيون وحتى بعض أعضاء حزبه الجمهوري إلى زيادة الضغوط على روسيا للموافقة على وقف إطلاق النار.
وتجنب الرئيس الأميركي توجيه إنذارات نهائية لروسيا، وبدلًا من ذلك هدد بالانسحاب من المفاوضات إذا لم يتمكن الجانبان من الاتفاق على وقف لإطلاق النار.
وفي رد على سؤال بشأن العقوبات، قال ترمب إنه "قطعًا" يفكر في زيادة العقوبات الأميركية على روسيا، ردًا على أعمال العنف الأخيرة.
وأضاف ترمب: "إنه يقتل الكثير من الناس. لا أعرف ما خطبه. وما الذي حدث له بحق الجحيم، أليس كذلك؟ إنه يقتل الكثير من الناس. لست سعيدًا بذلك".
"أكبر هجوم جوي روسي" على أوكرانيا
وكانت القوات الروسية قد شنّت 367 هجومًا بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف ومدن أخرى الليلة الماضية، مما تسبب في مقتل 12 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات في أكبر هجوم جوي حتى الآن منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حسبما أفاد مسؤولون أمس الأحد.
وقال مسؤولون محليون في منطقة جيتومير شمال أوكرانيا: إن من بين القتلى "ثلاثة أطفال".
ودعا زيلينسكي الولايات المتحدة إلى التنديد بالهجوم، وكتب على تلغرام: "صمت أميركا وباقي دول العالم لا يشجع إلا بوتين"، وأضاف: "كل ضربة إرهابية روسية من هذا القبيل سبب كاف لفرض عقوبات جديدة على روسيا".
من جهته، قال وزير الداخلية إيغور كليمنكو: إن "12 شخصًا قتلوا وأصيب 60 آخرون". وكانت حصيلة سابقة للقتلى، أعلنت عنها السلطات الإقليمية وفرق الإنقاذ على نحو منفصل، قد أشارت إلى مقتل 13 شخصًا.
وكتب على تلغرام: "كانت هذه ضربة مركبة ووحشية استهدفت المدنيين. أثبت العدو مجددًا أن هدفه هو الخوف والموت".
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا كيث كيلوغ أمس الأحد: إن الهجوم "انتهاك واضح" لبروتوكولات جنيف للسلام لعام 1977، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 298 طائرة مسيّرة و69 صاروخًا في هجومها، وأنه تمكن من إسقاط 266 مسيّرة و45 صاروخًا.
وامتدت الأضرار إلى أنحاء من وسط كل من خاركيف وميكولايف وتيرنوبل.
وقال تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية لكييف: إن "11 شخصًا أُصيبوا جراء غارات بطائرات مسيّرة". ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى في العاصمة، لكن مسؤولين قالوا إن أربعة لقوا حتفهم في محيط المدينة.