قتلى وجرحى في اشتباكات حدودية جديدة بين أفغانستان وباكستان
أسفر تبادل لإطلاق النار على الحدود بين أفغانستان وباكستان ليل الجمعة عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، وفق ما أفادت به السلطات المحلية في منطقة سبين بولداك الأفغانية.
وقال حاكم المنطقة عبد الكريم جهاد إن أربعة أشخاص آخرين تعرضوا لإصابات مختلفة.
وتبادلت أفغانستان وباكستان الاتهامات بشأن المسؤولية عن هذا التصعيد. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، عبر منصة “إكس”: “للأسف، بدأ الجانب الباكستاني مساء الجمعة بمهاجمة أفغانستان في منطقة سبين بولدك بولاية قندهار، ما اضطر قوات الإمارة الإسلامية للرد”، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
في المقابل، اتهم مشرف زيدي، المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، السلطات الأفغانية بإطلاق “نيران غير مبررة” على طول الحدود، مشيرًا إلى أن الجيش الباكستاني “ردّ بشكل فوري ومناسب وقوي”.
توتر مستمر بين أفغانستان وباكستان
وبحسب شهادات سكان في الجانب الأفغاني، اندلعت المواجهات حوالى الساعة 22:30 بالتوقيت المحلي (18:00 ت غ) واستمرت لنحو ساعتين.
من جانبه، أفاد مراسل التلفزيون العربي في كابل محمد قاسم بأن السلطات الأفغانية أكدت مقتل أربعة مدنيين وإصابة أربعة آخرين، واعتبرت الحادثة “ثاني خرق باكستاني” يأتي في ظل جهود وساطة مكثفة لتهدئة الأوضاع. وأضاف أن التطورات الميدانية باتت تتجاوز قدرة الوساطات الحالية على احتواء التصعيد.
وأشار إلى أن هذه المواجهات تؤثر بشكل مباشر على التبادلات التجارية والحركة الاقتصادية بين البلدين، متسببة بخسائر تُقدّر بملايين الدولارات على الجانبين.
ويأتي هذا التوتر بعد يومين فقط من انتهاء جولة جديدة من محادثات السلام بين الدولتين في جنوب آسيا من دون تحقيق تقدّم، رغم اتفاقهما على الإبقاء على وقف إطلاق النار الهش.
وخلال الأشهر الأخيرة، تدهورت العلاقات الثنائية بشكل لافت، وسُجّل في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي اشتباك مسلح غير مسبوق أسفر عن نحو 70 قتيلًا، في أسوأ مواجهة حدودية منذ وصول طالبان إلى السلطة عام 2021