لقي 21 شخصًا حتفهم، وأصيب 100 آخرون جراء خروج قطار سريع عن سكته خلال توجهه من مدريد إلى مقاطعة الأندلس بإسبانيا، حسبما أفاد مراسل التلفزيون العربي مساء الأحد.
وأعلنت شبكة السكك الحديد الإسبانية "أديف" عبر منصة إكس أنه "سيتم تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد وقرطبة وإشبيلية وملقة وهويلفا (مدن في جنوب إسبانيا) طوال الإثنين 19 يناير/ كانون الثاني على الأقل".
من جانبها، أعربت العائلة المالكة الإسبانية في بيان عن "قلقها البالغ" في أعقاب هذا "الحادث الخطير"، وقدمت "أحر التعازي لأسر وأحباء الضحايا".
حادثة تصادم القطارين في إسبانيا
وكانت السلطات الإسبانية أعلنت في وقت سابق مقتل 10 أشخاص وإصابة آخرين بجروح الأحد في حادث تصادم قطارين فائقي السرعة في جنوب إسبانيا إثر خروج أحدهما عن سكته.
وأفاد الحرس المدني بسقوط عشرة قتلى على الأقل، بينما أكدت خدمات الطوارئ في منطقة الأندلس حيث وقع الحادث، إصابة 25 آخرين في تصادم القطارين اللذين كانا يقلان مئات الركاب.
وخرج قطار تابع لشركة إيريو، متجها من ملقة (جنوب) إلى مدريد، عن سكته قرب أداموث الواقعة على مسافة نحو 190 كلم شمال ملقة، "وانحرف إلى المسار المجاور" حيث كان يسير قطار آخر، فاصطدم به وأخرجه عن سكته أيضًا، بحسب ما أوضحت إدارة شبكة السكك الحديد الإسبانية.
وأفادت خدمات الإنقاذ في الأندلس بأن ركابًا ما زالوا عالقين في عربات.
من جهتها، قالت متحدثة باسم خدمات الطوارئ في المنطقة "تمّ وضع الخدمات الصحية في حال تأهب وقد نشرت حتى الآن خمس وحدات للعناية المركزة"، إضافة إلى فرق الإطفاء.
"زلزال"
وأظهرت صور بثتها قناة "تي في إي" العامة القطارين المتصادمين وقد أحاط بهما حشد من الأشخاص، بينما انتشرت سيارات الإسعاف وعملت فرق الطوارئ لإغاثة الجرحى.
وفي تصريح إلى قناة "تي في إي" العامة، قال مراسل الإذاعة العامة "آر إن إي" الذي كان يسافر على متن أحد القطارين، إن التصادم كان أشبه بوقوع "زلزال" هزّ القطار.
وتابع أن الركاب أخذوا مطارق الطوارئ لكسر النوافذ والخروج من القطار.
وبحسب وسائل إعلام إسبانية، كان قطار إيريو يقل أكثر من 300 شخص، والقطار الآخر التابع للشركة الوطنية الإسبانية "رينفي"، أكثر من 100 شخص.
وقال حاكم منطقة الأندلس خوان مانويل مورينو على منصة إكس "أرسلنا فرق طوارئ ودعم لوجستي إلى موقع الحادث لتقديم المساعدة اللازمة".
من جهته، قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إنه "يتابع باهتمام شديد الحادث بين القطارين فائقي السرعة اللذين خرجا عن السكة في آدموث".
وأضاف "تعمل الحكومة مع السلطات المختصة وفرق الطوارئ لمساعدة الركاب".
وفي محطة أتوتشا للقطارات في مدريد، أعلنت حاكمة منطقة مدريد إيزابيل دياث أيوسو أن "فرق دعم ستُنشر لمساندة عائلات" المتضررين.