تُواصل حرب الإبادة الجماعية التي تشنّها إسرائيل على قطاع غزة حصد المزيد من الأرواح حتى في بطن الأمهات.
فتداعيات الحرب امتدت إلى حرمان أجنّة من الخروج إلى النور، حيث ارتفع عدد حالات الإجهاض بسبب الحرب أو عدم توفّر الرعاية الصحية اللازمة لهنّ.
وانعكس الأمر على انخفاض معدل المواليد مقارنة بما كان عليه الحال قبل الحرب.
ووثّقت بيانات فلسطينية رسمية نحو 2440 حاله إجهاض وفقدان الأجنّة في قطاع غزه من مايو/ أيار إلى يوليو/ تموز الماضي. وسجّل إبريل/ نيسان وحده 911 حالة إجهاض، مع ارتفاع معدلات الاجهاض خلال عام 2026 بنحو 225% عن المعدل الطبيعي وفق بيانات سابقة.
وسجّل العام الماضي وحدة 6 آلاف حالة إجهاض في عموم القطاع ما يعكس استمرار الانتكاسة الحادة في ملف الصحة الإنجابية.
كما تراجع عدد المواليد الأحياء إلى 13 ألفًا و890 مولودًا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة (من مايو إلى اغسطس/ آب) بمعدل شهري بلغ نحو 3274 مولودًا.
وبذلك، تراجعت نسبة المواليد في قطاع غزه بأقلّ من 20% مقارنة بالمعدل الطبيعي قبل الحرب حين كان القطاع يُسجّل أكثر من 4000 مولود شهريًا.
وربطت تقارير طبية التراجع في المواليد وارتفاع فقدان الأجنّة بالظروف الناجمة عن الحرب الإسرائيلية وتداعياتها الصحية. في حين أكد أطباء أنّ الإجهاض وانخفاض المواليد ناتجان عن بيئه حمل بالغة الخطورة جراء تداخل القصف الاسرائيلي بالتوتر النفسي وموجة النزوح وتلوث المياه في قطاع غزة.
لماذا ترتفع حالات الإجهاض وتتراجع الولادات في غزة؟
وفي هذا السياق، أوضح مدير مركز المعلومات في وزارة الصحة بقطاع غزة زاهر الوحيدي، أنّ الأشهر السبعة الأخيرة سجّلت 4900 حالة إجهاض أي 208 حالات مقابل كل ألف ولادة حيّة.
لماذا ترتفع حالات الإجهاض وتتراجع الولادات في غزة؟ pic.twitter.com/BEJGXTjCtq
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 1, 2026
وقال الوحيدي في حديث إلى التلفزيون العربي، إنّ القطاع كان يُسجل قبل الحرب 4000 آلاف حالة ولادة شهريًا، بينما انخفض عدد المواليد الجدد في مارس الماضي إلى 2400 مولودًا.
وأكد أنّ المعدل الحالي للولادات يبقى تحت المعدل الطبيعي المسجّل سابقًا.
وعزا ارتفاع عدد حالات الإجهاض وانخفاض عدد المواليد إلى حالات النزوح وأوامر الإخلاء المتكرّرة.