تستمر آلة القتل الإسرائيلية في حصد أرواح الفلسطينيين في قطاع غزة بلا هوادة، في حرب إبادة جماعية يشنها الاحتلال منذ نحو 23 شهرًا.
كما يواصل الاحتلال عمليات نسف وتدمير منازل المدنيين في القطاع المحاصر، خصوصًا في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، وجباليا شمالي القطاع.
شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة
في التفاصيل، أفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد فلسطيني وجرح آخرين بعد منتصف ليل أمس الأربعاء، إثر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزلًا في مخيم البريج للاجئين وسط القطاع.
وأضاف المراسل أن استهدافًا لمنتظري المساعدات في محيط محور نتساريم وسط القطاع أسفر عن استشهاد فلسطيني وسقوط جرحى.
واستشهد مساء الأربعاء أيضًا، أربعة من منتظري المساعدات في شمالي القطاع برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وأصيب آخرون، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وفي وقت لاحق، قالت مصادر طبية لـ"وفا" إن شهيدًا وصل إلى مستشفى العودة عقب استهداف قوات الاحتلال تجمعات مواطنين قرب نقطة توزيع مساعدات على شارع صلاح الدين وسط القطاع.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن طائرات الاحتلال استهدفت بناية سكنية قرب سوق الذهب بشارع عمر المختار في البلدة القديمة بمدينة غزة.
وأسفرت غارات واستهدافات الاحتلال الإسرائيلي أمس الأربعاء عن استشهاد 51 فلسطينيًا جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
الاحتلال يدمر 1500 منزل في حي الزيتون
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن إسرائيل دمرت أكثر من 1500 مبنى سكني بالكامل في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، منذ بدء العملية البرية الإسرائيلية في 6 أغسطس/ آب الماضي.
ولفت بصل في تصريحات لوكالة الأناضول أمس الأربعاء، إلى أن جنوب حي الزيتون، "سُوي بالأرض ولم يعد فيه أي مبنى قائم"، مشيرًا إلى أن نحو 80% من سكان الحي نزحوا إلى غرب مدينة غزة أو شمالها.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يستخدم الحفارات والآليات الثقيلة إلى جانب الروبوتات المفخخة بمعدل 7 عمليات تفجير يوميًا، إضافة إلى أن طائرات مسيّرة من نوع "كواد كابتر" تُلقي متفجرات على أسطح المنازل، ما ضاعف من حجم الدمار.
كما أشار بصل إلى أن المشهد في بلدتَي جباليا وجباليا النزلة شمالي قطاع غزة، لا يقل قسوة عما يجري في حي الزيتون، حيث تواصل إسرائيل القصف المدفعي والغارات الجوية وإدخال الروبوتات المفخخة دون أي تقدم بري للآليات العسكرية.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة: إن الأوضاع الإنسانية "كارثية"، "مع انهيار كبير في منظومة الدفاع المدني، ونقص حاد في الخدمات الصحية والإغاثية، في ظل غياب أي ملاجئ أو أماكن آمنة تؤوي النازحين".
واعتبر أن "حديث إسرائيل عن مناطق فارغة للنازحين أكذوبة". متسائلًا: "كيف تكون هناك مناطق آمنة بعد استهداف مستشفى ناصر في خانيونس، ومخيم للنازحين شرق مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، فيما رفح بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية؟".
وفي حين غادرت عشرات العائلات منازلها في منطقة جباليا النزلة أمس، يشهد شمال مدينة غزة موجة نزوح قسرية جديدة، تحت وطأة تكثيف الجيش الإسرائيلي قصفه وإصدار إنذارات للفلسطينيين بإخلائها ضمن خطته لإعادة احتلال المدينة.