السبت 2 مارس / مارس 2024

"قتل متعمد وإخفاء وتعذيب".. سجال أممي إيراني في مجلس حقوق الإنسان

"قتل متعمد وإخفاء وتعذيب".. سجال أممي إيراني في مجلس حقوق الإنسان

Changed

تقرير سابق عن الاحتجاجات التي اندلعت في مختلف المدن الإيرانية تنديدًا بوفاة الشابة مهسا أميني (الصورة: غيتي)
فرض الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين فيما عززت بريطانيا من عقوباتها على قادة كبار في الحرس الثوري.

أعلن جاويد رحمن المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران اليوم الإثنين أنّ السلطات الإيرانية "ارتكبت انتهاكات في الشهور الماضية ربما تصل إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية".

وجاءت تصريحات المسؤول الأممي فيما فرض الاتحاد الأوروبي حزمة جديدة من العقوبات على إيران بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان، وأضاف ثمانية أفراد وكيانًا واحدًا إلى قائمته للعقوبات، وفق بيان صادر عن التكتل.

أدلة على مقتل مهسا

وأكّد جاويد رحمن في جلسة أمام مجلس حقوق الإنسان الذي يتخذ من جنيف مقرًا له، وجود حالات القتل المتعمد والسجن والإخفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي والاضطهاد، خلال الاحتجاجات الواسعة منذ وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال رحمن، إن لديه أدلة على أن مهسا أميني توفيت "نتيجة ضرب شرطة الأخلاق لها".

بالمقابل، قال طبيب شرعي إيراني إن مهسا توفيت بسبب ظروف صحية لديها قبل احتجازها وليس نتيجة تعرضها للضرب في الرأس والأطراف.

وأضاف رحمن أن نطاق وفداحة الجرائم التي ارتكبتها السلطات في إطار حملة قمع أوسع ضد الاحتجاجات بعد وفاتها "يشير إلى احتمال ارتكاب جرائم دولية ولا سيما الجرائم ضد الإنسانية"، وفق قوله.

وعبر عن غضبه من إعدام أربعة أشخاص على الأقل مرتبطين بالاحتجاجات، وقال إن ما مجموعه 143 شخصًا أُعدموا في البلاد منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد "محاكمات غير عادلة بشكل صارخ".

وفي السياق ذاته، اعتبر المبعوث الإيراني إلى المجلس، ومقره جنيف، أن الادعاءات تخيلية وإن هناك تعمدا لاستهداف إيران بالمجلس.

عقوبات جديدة

في غضون ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين حزمة جديدة من العقوبات على إيران، وأضاف ثمانية أفراد وكيانًا واحدًا إلى قائمة العقوبات.

وقال الاتحاد في بيان: "بوجه خاص، يفرض المجلس (الأوروبي) عقوبات على أعضاء في السلطة القضائية أصدروا أحكامًا بالإعدام في محاكمات جائرة ولدورهم في تعذيب مدانين".

وإجمالًا، تنطبق عقوبات الاتحاد الأوروبي حاليًا على 204 أفراد و34 كيانًا في إيران.

الاتحاد الأوروبي فرض تجميد أصول وحظر تأشيرات على أكثر من 30 كيانًا ومسؤولًا في إيران - أ ف ب
الاتحاد الأوروبي فرض تجميد أصول وحظر تأشيرات على أكثر من 30 كيانًا ومسؤولًا في إيران - أ ف ب

من جهتها، فرضت الحكومة البريطانية، اليوم الإثنين، عقوبات على قادة كبار في الحرس الثوري الإيراني من بينهم من قالت إنهم مسؤولون عن إدارة استثماراته المالية.

وأعلنت بريطانيا، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في الأشهر الماضية عدة حزمات من العقوبات على إيران وعزت ذلك إلى "القمع واسع النطاق والعنيف غالبًا" للمتظاهرين بعد وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني.

وتشكل الاحتجاجات أحد أجرأ التحديات التي تواجهها السلطات الإيرانية منذ عام 1979. وتتهم إيران القوى الغربية بتأجيج الاضطرابات التي قابلتها قوات الأمن بعنف أدى لسقوط وفيات.

وقال جيمس كليفرلي وزير الخارجية البريطاني: "اليوم، نتخذ إجراء ضد القادة الكبار داخل الحرس الثوري الإيراني المسؤولين عن تمويل القمع الوحشي للنظام الحاكم".

وتأسس الحرس الثوري الإيراني في أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979، ويضم ما يقدر بنحو 125 ألف جندي في وحدات برية وبحرية وجوية ويقود قوات الباسيج.

وفُرضت العقوبات، وهي تجميد أصول وحظر سفر إلى بريطانيا، على خمسة أعضاء في مجلس إدارة المؤسسة التعاونية بالحرس الثوري وقائدين كبيرين بالحرس في محافظتي طهران وألبرز.

وفي 27 فبراير/ شباط الماضي، أعلنت الحكومة الكندية، فرض عقوبات جديدة على 12 من كبار المسؤولين في الحرس الثوري وقوات إنفاذ القانون في إيران لمشاركتهم في "انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان".

وأفادت وزارة الخارجية الكندية في بيان، بأن من بين المسؤولين المستهدفين بالعقوبات محافظ إقليم كردستان الإيراني إسماعيل زارعي كوشا وقائد قوات الباسيج في سنندج بإقليم كردستان مرتضى مير أقاي.

وكان بينهم وزيرا التعليم والثقافة، في خامس حزمة عقوبات ضد طهران بسبب قمعها الاحتجاجات في البلاد إثر مقتل الشابة مهسا أميني في سبتمبر من العام الماضي.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close