قتل شخصان وأصيب 8 في إطلاق نار، وقع مساء أمس الأربعاء قرب مبنى يُعتقد أنه تابع لإحدى الكنائس في مدينة سولت ليك بولاية يوتا الأميركية، وسط استنفار أمني واسع وانتشار كثيف لقوات الشرطة والإسعاف في محيط المكان.
وبحسب ما نقلته وكالات أميركية عن شرطة سولت ليك سيتي، فإن بلاغات عدة وردت إلى غرفة العمليات عند نحو الساعة السابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، تفيد بسماع إطلاق نار في موقف سيارات ملاصق للكنيسة، حيث كانت تُقام خدمة تأبينية في الداخل.
وأكدت الشرطة أن اثنين من المصابين فارقا الحياة متأثرين بجراحهما، فيما نُقل ثمانية آخرون إلى المستشفيات، بينهم ثلاثة في حالة حرجة.
وأوضحت الشرطة أن هوية مطلق النار أو مطلقي النار لم تُحدد بعد، ولا يوجد حتى الآن أي مشتبه به محتجز، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، مع الاستماع إلى إفادات شهود عيان وجمع الأدلة من موقع الحادث.
We are on scene of a shooting at 660 N. Redwood Road. 2 people were killed and at least 6 more have been injured with at least 3 of those in critical condition. The suspects are still outstanding, but our officers have obtained solid leads and are working to locate those… pic.twitter.com/SleDVievfv
— Salt Lake City Police Department (@slcpd) January 8, 2026
وأضافت السلطات أنها لا تملك في الوقت الراهن ما يشير إلى أن الهجوم كان بدافع ديني، مؤكدة أن جميع الفرضيات ما زالت قيد البحث.
من جهته، قال عمدة سولت ليك سيتي في بيان نقلته وسائل إعلام أميركية إن ما جرى "عمل عنيف وغير مقبول" وقع في مكان يفترض أن يكون آمنًا، مقدمًا تعازيه لعائلات الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، ومشيدًا بسرعة استجابة أجهزة الأمن والطوارئ.
كما أصدرت الكنيسة بيانًا أعربت فيه عن صدمتها وحزنها العميق إزاء الحادث، مؤكدة تعاونها الكامل مع السلطات، وداعية إلى التهدئة ودعم المتضررين.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع تشهده الولايات المتحدة من استمرار حوادث إطلاق النار، إذ تشير بيانات رسمية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى تسجيل أكثر من 600 حادث إطلاق نار جماعي خلال عام 2025، أسفرت عن مقتل ما يزيد على 700 شخص وإصابة آلاف آخرين، دون احتساب حالات الانتحار بالسلاح الناري.
وتُظهر الأرقام أن العنف المسلح لا يزال من أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية في الولايات المتحدة، مع تسجيل معدلات مرتفعة للوفيات المرتبطة بالأسلحة النارية مقارنة بالدول الصناعية الأخرى.