الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026
Close

قدرات حزب الله تفاجئ إسرائيل.. قاسم: نواجه تهديدًا وجوديًا

قدرات حزب الله تفاجئ إسرائيل.. قاسم: نواجه تهديدًا وجوديًا

شارك القصة

قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الجمعة، إن المقاومة "ليست السبب في العدوان على لبنان"، معتبرًا أنها جاءت "ردة فعل على الاعتداءات".
قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن المقاومة ليست السبب في العدوان على لبنان - رويترز
قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن المقاومة ليست السبب في العدوان على لبنان - رويترز
الخط
حزب الله يثبت قوته الصاروخية، ويكشف زيف المزاعم الإسرائيلية، حيث تواجه إسرائيل صدمة من قدراته وتنظيمه.

شدد أمين عام حزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم، الجمعة، على أن الحزب ولبنان يواجهان "عدوانًا وحشيًا يشكل تهديدًا وجوديًا"، مؤكدًا في الوقت نفسه على أن الحزب أعد نفسه "لمواجهة طويلة مع العدو".

وأوضح قاسم في كلمة بمناسبة "يوم القدس"، أن التطورات التي أعقبت العدوان على إيران وفّرت ظروفًا اعتبرها الحزب "ملائمة لمواجهة العدو"، مشيرًا إلى أن الحزب كان أمام "عدوان مستمر منذ 15 شهرًا واحتلال لعدة مناطق في لبنان".


"معركة العصف المأكول"


وأشار قاسم في كلمته إلى أن حزب الله قرر إطلاق تسمية "معركة العصف المأكول" على عملياته ضد إسرائيل، مؤكدًا أنها "معركة المقاومة في لبنان دفاعًا عن البلاد وكرامتها وأرضها"، وأن التسمية جاءت تيمنًا بسورة الفيل في القرآن الكريم.

وتابع أن المواجهة تأتي في إطار "حق الدفاع المشروع"، مشددًا على أن سقوط شهداء وجرحى وأسرى خلال الأشهر الماضية كان من الأسباب التي دفعت الحزب إلى الرد.

كما أشار إلى أن الحراك الدبلوماسي لم ينجح في وقف التصعيد، معتبرًا أن الحكومة اللبنانية "لم تتمكن من تحقيق السيادة أو حماية مواطنيها".

وقال الأمين العام لـحزب الله إن المقاومة "ليست السبب في العدوان على لبنان"، معتبرًا أنها جاءت "ردة فعل على الاعتداءات".

وأضاف أن العدوان الإسرائيلي الأميركي يهدد الأمن في لبنان والمنطقة، مؤكدًا أن الحزب مستعد لمواصلة المواجهة "حتى النهاية"، واصفًا المعركة الحالية بأنها "معركة وجودية".

وشدد على أن المطلوب هو "إيقاف العدوان وليس وقف المقاومة"، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى "وقف التنازلات المجانية"، معتبرًا أن هذه التنازلات تسهم في إطالة أمد الحرب.

وجاءت كلمة قاسم في وقت أعلن فيه حزب الله أنه استهدف تجمعًا لآليات وجنود إسرائيل في وادي هونين مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية.

كما أعلن استهداف موقع بلاط المُستحدث في جنوب لبنان بصلية صاروخية، مؤكدًا أن ذلك يأتي "ردًا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية، وفي إطار عمليات يوم القدس".


قرار إسرائيلي تحت ضغط المفاجأة


وسعت إسرائيل لإيهام الرأي العام بأنها نجحت في تدمير قدرات حزب الله، لكن الواقع أثبت العكس.

وكشفت الهجمات الأخيرة أن الحزب يمتلك قوة صاروخية دقيقة وكافية لضرب مناطق وسط إسرائيل، مما يفضح زيف التصريحات الرسمية، ويعكس قوة منظومته العسكرية، ويؤكد أن استراتيجية الردع الإسرائيلية لم تنجح في تقليص تهديده، خاصة في ظل انشغالها بالحرب التي تشنها بالشراكة مع الولايات المتحدة على إيران.

وفي هذا السياق، رأى رئيس تحرير موقع عرب 48، رامي منصور، أن القرار الإسرائيلي جاء نتيجة تفاجؤ إسرائيل بقدرات حزب الله، بعد أكثر من عام على الاتفاق ووقف استهدافاته وعملياته من لبنان.

وأشار، خلال حديثه للتلفزيون العربي من حيفا، إلى أن الجيش الإسرائيلي بعد الحرب الأخيرة ووقف إطلاق النار روج بأن حزب الله أصبح ضعيفًا وغير قادر على مواجهة إسرائيل، مؤكدًا أن هذا التضليل كان موجهًا للرأي العام الإسرائيلي وللعالم.


حزب الله يثبت قوته رغم المزاعم الإسرائيلية


وأضاف منصور أن الأحداث الأخيرة أظهرت أن حزب الله لا يزال يمتلك القدرة على قصف وسط إسرائيل، مما ينفي ما روجت له إسرائيل عن تدمير قدراته الصاروخية وقياداته العسكرية والسياسية.

وتابع أن الجيش الإسرائيلي تفاجأ من حجم تدخل الحزب وتوقيته وقدراته، رغم أن الخطط الإسرائيلية المعلنة كانت تهدف إلى شن ضربة استباقية على حزب الله ومن ثم إيران، قبل أن يتدخل الجانب الأميركي لتغيير الخطة.

وأكد منصور أن حزب الله سبق إسرائيل بإطلاق عدد محدود من الصواريخ ردًا على تهديدات اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، موضحًا أن هذا يعكس قدرته على إدارة العمليات واتخاذ القرارات بشكل مستقل.

وأردف أن إسرائيل الآن تتفاجأ ليس فقط بالقدرات الصاروخية للحزب، بل بكيفية تنظيمه وسرعة استجابته، مضيفًا أن أي توقف للحرب أو نزع سلاح الحزب يرتبط بشروط أميركية، وأن مدى توسع الحرب الإسرائيلية في لبنان ليس قرارًا إسرائيليًا خالصًا بل محكوم بالاعتبارات الأميركية.

وأوضح منصور أن إسرائيل لا يمكن الوثوق بها في احترام سيادة لبنان أو الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، مستذكرًا تنكرها لاتفاقات سابقة حتى مع الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن المشاركة الأميركية هي التي تحدد سقف الحرب في لبنان وإيران، وليس بالقرار الإسرائيلي وحده.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي