قدّمتا جوازَي سفر مزورين.. توقيف حفيدة رفعت الأسد ووالدتها بمطار بيروت
كشفت وسائل إعلام محلية، الجمعة، أن الأجهزة الأمنية اللبنانية أوقفت زوجة وابنة دريد الأسد، نجل رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد.
وأفادت هذه الوسائل الإعلامية، وبينها صحيفة "النهار" وقناة "الجديد" الخاصتان، بأنه أثناء محاولة زوجة ونجلة دريد الأسد (لم يتم الكشف عن اسميهما) السفر للخارج عبر مطار بيروت، الجمعة، تم القبض عليهما.
وأوضحت أن التوقيف تم بناءً على قرار قضائي، لحيازتهما جوازات سفر سورية مزورة.
وحتى الساعة 15:30 ت.غ، لم تُصدر السلطات اللبنانية بيانًا رسميًا بشأن الواقعة، ولم يتضح ما إذا كانت زوجة وابنة دريد الأسد مقيمتين في لبنان في الأصل، أم دخلتا البلاد مؤخرًا على خلفية سقوط نظام بشار الأسد على يد الفصائل السورية في 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
"قتل وتعذيب"وكان وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي قد أعلن الأسبوع الماضي تعميم صور المطلوبين من النظام السوري السابق في مطار رفيق الحريري الدولي، دون أن يتضح ما إذا كانت السيدتان الموقوفتان ضمن القائمة من عدمه.
يُذكر أن رفعت الأسد (86 عامًا) كان نائبًا لحافظ الأسد، وهو مطلوب لمحاكم دولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والتعذيب قبل أكثر من 4 عقود.
وفشل الرجل في الاستيلاء على السلطة في عام 1984 عندما حاول استغلال مرض شقيقه حافظ، ليختار المنفى الإرادي في فرنسا منذ ذلك الحين.
وفي 2021، أُدين في فرنسا بتهم فساد واستخدام غير قانوني لأموال الدولة السورية، وحُكم عليه بالسجن 4 سنوات.
وفي العام ذاته ادعت وسائل إعلام مقربة من النظام السوري، أن رفعت الأسد عاد إلى دمشق بقرار من بشار الأسد، الذي "ترفّع عن كل ما فعله، وسمح له بالعودة إلى سوريا". ولا يُعرف حاليًا مكان وجود الرجل.
وتتهم النيابة العامة السويسرية رفعت الأسد بأنه أصدر "أمرًا بارتكاب عمليات قتل وتعذيب ومعاملة قاسية واعتقال غير قانوني" أثناء قيادته "سرايا الدفاع" في سياق النزاع المسلح في مدينة حماة في فبراير/ شباط 1982.
وهذه المجزرة التي راح ضحيتها ما بين 10 آلاف و40 ألف قتيل، أكسبت رفعت الأسد لقب "جزار حماة".
وفي 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قبل أيام قليلة من إطاحة تحالف فصائل المعارضة ببشار الأسد، أبلغت المحكمة الجنائية الفدرالية ممثلي الضحايا "برغبتها في حفظ الدعوى"، وفق ما أوردت الصحيفتان السويسريتان "لو ماتان ديمانش" و"سونتاغس تسايتونغ".
وبحسب الصحيفتين، فإن المحكمة السويسرية أبلغت ممثلي الضحايا أن المتهم الثمانيني يعاني من أمراض تمنعه من السفر وحضور محاكمته.