أعلنت مؤسسة "هند رجب" الحقوقية، مساء الأربعاء، أنها تقدمت ببلاغ رسمي إلى السلطات اليونانية تطالب فيه باعتقال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس والتحقيق معه، للاشتباه في تورطه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان على قطاع غزة.
وقالت المؤسسة في بيان نشرته على موقعها الرسمي إنها قدمت البلاغ إلى المدعي العام للمحكمة العليا في اليونان، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراء قانوني عاجل نظرًا لقصر مدة زيارة كاتس إلى أثينا، التي بدأها الإثنين ومن المقرر أن تنتهي الخميس.
وهند؛ طفلة فلسطينية كانت في الخامسة من عمرها حين قتلها الجيش الإسرائيلي بقصف سيارة لجأت إليها مع 6 من أقاربها في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، في 29 يناير/ كانون الثاني 2024.
مؤسسة هند رجب وملاحقة المتورطين بجرائم الحرب
وتحولت قصة استشهاد الطفلة الفلسطينية هند رجب إلى قضية عالمية. ففي بروكسل، أنشئت مؤسسة حقوقية تحمل اسمها، مهمتهما ملاحقة الجنود والسياسيين الإسرائيليين المتورطين في جرائم الحرب لدى المحاكم الوطنية والدولية عبر أدلة رقمية وصل عددها حتى اليوم إلى ثمانية آلاف وثيقة.
ومن عاصمة الاتحاد الأوروبي بروكسل، واستنادًا إلى قوانين العدل في بلجيكا، اختارت مؤسسة هند رجب التي تأسست قبل عام التحرك لمطاردة قانونية لمرتكبي جرائم الحرب في غزة.
وأكدت المؤسسة أن وجود كاتس على الأراضي اليونانية يفعّل الولاية القضائية والالتزامات القانونية لليونان، مشيرة إلى أن كاتس، بصفته وزيرًا للأمن، مارس سلطة مباشرة على الجيش الإسرائيلي من خلال الموافقة والتوجيه والإشراف على العمليات العسكرية.
دور كاتس في حرب غزة
وأضاف البلاغ أن كاتس اضطلع بدور محوري في صياغة وتنفيذ السياسات الإسرائيلية خلال الحرب على غزة، وهي فترة شهدت تدميرًا واسعًا للبنية التحتية المدنية، وحرمانًا حادًا للمدنيين من الاحتياجات الإنسانية، ونزوحًا جماعيًا للسكان.
وربطت المؤسسة بين تصريحات كاتس وقراراته السياسية وبين ممارسات قالت إنها ترقى إلى الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الترحيل القسري واستهداف منشآت مدنية محمية كالمنازل والمدارس والمستشفيات والطرق والبنى التحتية.
وخلص البلاغ إلى أن مجمل سلوك وتصريحات كاتس تعكس، وفقًا للمؤسسة، نية إبادة جماعية بموجب المادة الثانية من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمادة السادسة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود متواصلة تبذلها مؤسسات حقوقية، من بينها "مؤسسة هند رجب"، لملاحقة ومساءلة مسؤولين وعسكريين إسرائيليين على خلفية الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.
وكثيرًا ما أعلنت مؤسسة "هند رجب" تعرفها على جنود إسرائيليين متورطين بجرائم حرب انتقلوا إلى دولة أوروبية، وعمدت على رفع دعاوى قضائية بحقهم.