قدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب 4 مبررات مختلفة بشأن الحرب المشتركة مع إسرائيل على إيران، وسط انتقادات واسعة من مشرعين أميركيين.
وكان ترمب قد قال "إن النظام الإيراني المسلح بصواريخ طويلة المدى وأسلحة نووية سيشكل تهديدًا وخيمًا لكل أميركي".
وأضاف: "في عملية مطرقة منتصف الليل، العام الماضي، قمنا بتدمير البرنامج النووي للنظام في فردو ونطنز وأصفهان".
ومنذ إعلانه بدء الحرب على إيران بالشراكة مع إسرائيل في 28 فبراير/ شباط 2026، بدأ ترمب يهدد بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، رغم أنه كان يردد منذ أشهر أنه دمر سلاح طهران النووي في "مطرقة منتصف الليل".
منع إيران من امتلاك سلاح نووي
وقال ترمب: "لقد كانت دائمًا سياسة أميركا، وبشكل خاص إدارتي، هي أن هذا النظام الإرهابي لا يمكنه أبدًا امتلاك سلاح نووي. سأقولها مرة أخرى: لا يمكنهم أبدًا امتلاك سلاح نووي".
إنهاء تهديدات إيران
وعكست تصريحات ترمب تخبطًا أيضًا في أهدافه من الحرب، إذ بدأت بإنهاء تهديدات إيران الصاروخية وتدمير ترسانتها العسكرية.
ففي هذا الصدد، قال في الثامن والعشرين من الشهر الماضي: "يقوم الجيش الأميركي بعملية ضخمة ومستمرة لمنع هذه الدكتاتورية الراديكالية الشريرة للغاية من تهديد أميركا ومصالح أمننا القومي الأساسية. سنقوم بتدمير صواريخهم وتسوية صناعة الصواريخ لديهم بالأرض. سيتم محوها تمامًا مرة أخرى".
القضاء على النظام الإيراني
لكن سرعان ما تحوّلت تلك الأهداف إلى القضاء على النظام وقياداته بعد نجاح عملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقال ترمب في الثاني من الشهر الجاري: "المرشد الأعلى السابق لإيران، آية الله خامنئي، قد مات. كما انتهت القيادة العسكرية بالكامل ويريد الكثير منهم الاستسلام لإنقاذ حياتهم".
"الحرية للإيرانيين"
وبعد ذلك، تحول الهدف من الحرب في خطاب ترمب الأخير إلى منح الحرية للإيرانيين و"استعادة بلادهم".
وقد دعا "جميع الوطنيين الإيرانيين التواقين للحرية إلى اغتنام هذه اللحظة ليكونوا شجعانًا وجريئين وأبطالًا ويستعيدوا بلدهم".
وأردف: "أميركا معكم لقد قطعت وعدًا لكم ووفيت بهذا الوعد. الباقي سيعتمد عليكم لكننا سنكون هناك للمساعدة".
وقد انتقد مشرعون أميركيون تناقض تصريحات ترمب وكثرة مبرراته للحرب.
وقال النائب الديمقراطي جيك أوشينكلوس: "قدّم الرئيس ترمب أربع مبررات مختلفة للحرب خلال الـ 72 ساعة الماضية، من يستطيع أن يأخذ مثل هذا القائد الأعلى على محمل الجد؟"، وفق صحيفة "فايننشال تايمز".
في حين قال إريك برينس، مؤسس شركة بلاك ووتر، وفق المصدر نفسه: "هذه الحرب ستُفجّر صندوقًا مليئًا بالمشاكل والفوضى والدمار في إيران. من سيتولى زمام الأمور الآن؟ لا أرى كيف يتوافق هذا مع التزام الرئيس بشعار لنجعل أميركا عظيمة مجددًا".