قال لو وايبينغ رئيس شركة شياومي الصينية العملاقة للإلكترونيات إن الضغط على سلسلة الإمداد لناحية الطلب على رقائق الذاكرة في عام 2026 "سيكون أكبر بكثير من هذا العام".
وأضاف أن "الجميع سيرون على الأرجح ارتفاعًا كبيرًا في أسعار التجزئة للمنتجات".
ارتفاع متزايد في الطلب على الرقائق
من جانبه، قال كيتينغ رئيس شركة "إنجينيويتي" الاستشارية للتكنولوجيا وأشباه الموصلات: إن "النقص سينعكس على كل الشركات التي تصنّع أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والخوادم وغيرها".
وخلص إلى أن "النتيجة في نهاية المطاف أن المستهلكين سيدفعون المزيد".
ويتركز الطلب على الرقائق من طراز "درام" DRAM ومكونات التخزين من طراز "ناند" NAND، وهي تدخل في صنع أدوات ذات استخدامات يومية، لكنها مطلوبة أيضا في تولي الكميات الهائلة من البيانات التي يعالجها الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويتسبب ذلك بارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، ما يؤدي بدوره إلى زيادة في إيرادات الشركات المنتجة لها مثل سامسونغ وإس كيه هاينكس الكوريتين الجنوبيتين، ومايكرون وسانديسك الأميركيتين.
وقال كيم جاي جون من شركة سامسونغ إلكترونيكس الشهر الماضي إن "الطلب على الخوادم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تواصل الارتفاع، وهو يتخطى بكثير إمدادات الصناعة".
انخفاض متوقع لإنتاج الهواتف الجوالة والسيارات عبر العالم
وخفض مكتب "تريندفورس" للاستشارات في قطاع التكنولوجيا توقعاته للإنتاج العالمي للهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب المحمول عام 2026.
وأوضح أن "صناعة الذاكرة دخلت في دورة ارتفاع شديد في الأسعار، ما يرغم العلامات التجارية في نهاية السلسلة على زيادة أسعار التجزئة".
وقد ينعكس هذا التوجه على السيارات أيضًا، ولو أن كيتينغ لفت إلى أن التكنولوجيا المتصلة بها تعول بنسبة أقل على رقائق الذاكرة.
وأعلنت شركة سميك، أكبر مصنعي الرقائق في الصين، الأسبوع الماضي أن عملاءها يترددون في تقديم طلبيات بسبب حالة عدم اليقين حول كمية الهواتف والسيارات وغيرها من المنتجات التي يمكن لقطاع الرقائق تلبية الطلب عليها.
سبب مركب للنقص في الرقائق
وأوضح كيتينغ أن الطلب المدفوع من قطاع الذكاء الاصطناعي فاق التوقعات، غير أن صانعي رقائق الذاكرة عمدوا كذلك إلى "اقتطاعات حادة" في إنفاقهم على توسيع قدرتهم الإنتاجية خلال السنوات الأخيرة.
وقال: إن "شعارهم كان بشكل أساسي إبقاء القدرة الإنتاجية محدودة وإبقاء الأسعار مرتفعة".
وأضاف: "فعلوا ذلك بصورة متعمدة للتثبت من عدم تكرار الانهيار الأخير في أسعار رقائق الذاكرة الذي كلف صانعي الرقائق خسائر بعشرات المليارات".