Skip to main content

قراءة عسكرية للتصعيد بين الانتقالي الجنوبي والقوات الحكومية.. هل يستسلم الزبيدي؟

الأربعاء 7 يناير 2026
مواصلة التقدم الميداني للقوات الحكومية في عدد من المحاور- غيتي

أوضح المحلل العسكري للتلفزيون العربي اللواء محمد الصمادي، أنّ الضربات الجوية التي شنّها التحالف بقيادة السعودية في اليمن على الضالع جاءت في إطار إجراءات استباقية هدفت إلى إفشال مخطّط للمجلس الانتقالي كان يسعى لفرض واقع ميداني جديد من شأنه أن يُفاقم الصراع.

وقال الصمادي إنّ  المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي حاول استباق تهميشه عبر خلق واقع ميداني جديد، يعيد من خلال رسم خطوط السيطرة وإثبات أنّه صاحب قرار عسكري في الجنوب، إلا أنّ التحالف تدخل لأن هذه المعركة كان من شأنها أن تفتح باب فوضى في منطقه الجنوب بشكل شامل، خصوصًا في محافظة الضالع ذات الحساسية الجغرافية بوصفها نقطة تماس بين الشمال والجنوب.

وأشار الصمادي إلى أنّ المعسكر الذي جرى استهدافه في منطقة زبيد شرق الضالع يضمّ تجهيزات عسكرية نوعية، من مدرعات وعربات قتالية وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر تستخدم لاثارة الفوضى وتنفيذ عمليات هجومية، مؤكدًا أنّ دقة الضربات الجوية السعودية تعكس تحكمًا استخباراتيًا عاليًا، وتهدف إلى شل القدرة العسكرية للمجلس الانتقالي، ومنعه من إعادة إشعال الفوضى في الجنوب.

هل يستسلم الزبيدي؟

وأضاف أن هذه الضربات الجوية كانت انتقائية وموجهة، وحققت عنصر المفاجأة، خاصة مع توقيت تنفيذها فجرًا، وهو توقيت كلاسيكي في العمليات العسكرية، لافتًا إلى أنها استهدفت مراكز القيادة والسيطرة وخطوط الإمداد والتجهيز، بما يعكس قرارًا عسكريًا منظمًا، وليس إجراءً ميدانيًا معزولًا.

وأكد أنّ الهدف الأساسي من العمليات هو سحب زمام المبادرة من المجلس الانتقالي والحفاظ على الضالع كنقطة استراتيجية، مع تمكين قوات "درع الوطن" والقوات المساندة لها وقوات القبائل من تسلّم المواقع، وفرض إدارة عسكرية وأمنية مستقرّة، مشيرًا إلى أن النجاحات التي تُحقّقها هذه القوات تشجع أطرافًا وقوى محلية أخرى على الانضمام إليها.

وبيّن الصمادي أنّ المجلس الانتقالي يتعرّض حاليًا لهزائم وتقهقر في عدة مواقع، مستبعدًا وجود قرار عسكري شامل لاجتثاثه، لكنّه شدد على أنّ الوقائع الميدانية تُشير إلى تراجع قدرته على الاحتفاظ بالمناطق التي انتشر فيها، خاصة في ظل غياب الغطاء الجوي وامتلاك التحالف، وتحديدًا السعودية، السيطرة شبه الكاملة على أجواء مسرح العمليات.

وختم اللواء محمد الصمادي بالقول إنّ الزبيدي رغم الضغوط العسكرية، لن يسلّم بسهولة أو يرفع "الراية البيضاء"، لكنّه سيُحاول الاستمرار في المناورة وخلق بؤر توتر، إلا أنّ ذلك سيتمّ تحت رقابة دائمة من القوات الشرعية والتحالف، مع استمرار استهداف المواقع العسكرية دون المساس بالمنشآت المدنية.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة