الجمعة 6 مارس / مارس 2026
Close

قرارات الكابينت الإسرائيلي الأخيرة.. كيف تهدد واقع الضفة الغربية؟

قرارات الكابينت الإسرائيلي الأخيرة.. كيف تهدد واقع الضفة الغربية؟

شارك القصة

أعلنت دول عربية وإسلامية رفضها القاطع للإجراءات الإسرائيلية في الضفة
أعلنت دول عربية وإسلامية رفضها القاطع للإجراءات الإسرائيلية في الضفة- غيتي
الخط
أقر "الكابينت" الإسرائيلي قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني بالضفة بغية تعزيز السيطرة عليها.

أثارت قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" بشأن الضفة الغربية المحتلة، قلقًا واسعًا، لانتهاكها مرجعيات دولية وقانونية سارية قبل أن تحتل تل أبيب الضفة عام 1967.

والأحد، أقر "الكابينت"، قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني بالضفة بغية تعزيز السيطرة عليها.

في غضون ذلك، أعلنت ثماني دول عربية وإسلامية، اليوم الإثنين، رفضها القاطع للإجراءات الإسرائيلية الجديدة التي تهدف إلى فرض "سيادة غير شرعية" وتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

ما خطورة قرارات الكابينت الإسرائيلي بشأن الضفة؟

وفي قراءة قانونية لهذه التطورات، أوضح المحامي والخبير في شؤون الاستيطان لؤي محاجنة أن هذه القرارات ترسخ الاستيطان خصوصًا في مناطق "ج"، وهي نتاج عمل متواصل يقوده وزير المالية بتسلئيل سموتريتش المسؤول عن الإدارة المدنية منذ تشكيل الحكومة الحالية. هذه الإدارة تُعد الذراع الحكومية التي تدير شؤون الضفة الغربية، بما يشمل مناطق "أ" و"ب" أيضًا، وليس فقط "ج".

محاجنة وصف القرارات بأنها تصعيدية وخطيرة، تمثل خطوة نحو ضم فعلي للضفة الغربية، وتجسد خطة "الحسم" التي يتبناها اليمين الاستيطاني بقيادة سموتريتش.

وأشار في حديث للتلفزيون العربي من القدس المحتلة،  إلى أن الأخير كان قد طرح عام 2018 برنامجًا سياسيًا ينص على ضم كامل مناطق "ج"، التي تشكل 62% من مساحة الضفة، مع منح الفلسطينيين حكمًا محليًا محدودًا جدًا، مع بقاء التدخل الأمني الإسرائيلي قائمًا.

ولخص محاجنة أبرز ما جاء في قرارات الكابينيت بأربع نقاط رئيسية:  

1. مدينة الخليل: سحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل فيما يخص الحرم الإبراهيمي وحي تل الرميدة، ونقلها إلى الإدارة المدنية، ما يضع الحرم تحت سيطرة فعلية لها، ويتيح تغييرات في تقسيمه وساعات الصلاة. كما أُنشئت سلطة محلية داخل البلدة القديمة تمنح المستوطنين صلاحيات عمرانية، ما يعزز توسع الاستيطان هناك. 

2. سجل الأراضي: رفع السرية عن سجلات الأراضي، الأمر الذي يسهل على المستوطنين الوصول إلى أسماء المالكين، ما يفتح الباب أمام عمليات تزوير واسعة لنقل الملكيات، إذ أن معظم عمليات التسريب تتم عبر التزوير لا الشراء الحقيقي.

3. القانون الأردني: إلغاء القانون الأردني الذي يمنع نقل الأراضي للأجانب.

4. الهدم في مناطق "أ" و"ب": منح الإدارة المدنية صلاحية هدم المنازل بذريعة حماية البيئة أو التراث، وهو ما ينسف اتفاقيات أوسلو واتفاقية الخليل لعام 1997، ويشكل خطوة إضافية نحو الضم الفعلي.

وأكد محاجنة أن هذه القرارات تغيّر الواقع القانوني والمدني في الضفة دون تمييز بين مناطق "أ" أو "ب" أو "ج"، وتتيح للإسرائيليين دخول مناطق مصنفة "أ" و"ب" بحجة حماية التراث أو المواقع الأثرية.

وعن إمكانية مواجهة هذه القرارات قانونيًا، أشار إلى رأي استشاري صادر عن محكمة العدل الدولية قبل عامين، اعتبر الاحتلال الإسرائيلي للضفة غير قانوني وألزم الدول بعدم التعاون معه. لكنه شدد على أن تطبيق هذا القرار يحتاج أدوات سياسية لم تُفعّل حتى الآن، فيما تواصل إسرائيل فرض واقع جديد بالقوة.

وأضاف أن الفلسطينيين يلجأون أحيانًا إلى المحاكم الإسرائيلية، لكن هامش العمل القانوني هناك محدود جدًا، إذ إن المحكمة العليا نفسها باتت ذات توجه يميني وتضم مستوطنين. لذلك يرى أن مواجهة هذه السياسات لا يمكن أن تكون قانونية فقط، بل يجب أن تكون سياسية بالدرجة الأولى.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة