بعد أيام من تسليم لبنان ردّه الرسمي على الورقة الأميركية، عاد الرئيس اللبناني جوزيف عون ليؤكد أن قرار حصر السلاح بيد الدولة "اتخذ ولا رجوع عنه".
وقال عون في كلمة أمام وفد مجلس العلاقات العربية والدولية ببيروت اليوم الجمعة: إن "القرار بحصرية السلاح قد اتخذ ولا رجوع عنه. وقرار الحرب والسلم من صلاحيات مجلس الوزراء، وإنه يتصرف على هذا الأساس".
وأكد بحسب ما نشرته الوكالة الوطنية للإعلام، أن تطبيق القرار سيراعي مصلحة الدولة والاستقرار الأمني فيها حفاظًا على السلم الأهلي من جهة، وعلى الوحدة الوطنية من جهة أخرى".
وذكرت الوكالة أن عون لفت إلى أن "تجاوب الفرقاء اللبنانيين وتعاونهم مع الدولة عامل ضروري لحماية البلاد وتحصينها ومواجهة ما يمكن أن يخطط لها من مؤامرات".
واعتبر الرئيس اللبناني أن "التغيير في الظروف التي تمر بها المنطقة يسهل إيجاد الحلول المناسبة للمسائل الدقيقة التي تواجه اللبنانيين ومنها مسألة السلاح"، بحسب الوكالة.
"لا تطبيع مع إسرائيل" في الوقت الراهن
وفي موضوع آخر، أشار عون إلى أن "مسألة التطبيع مع إسرائيل غير واردة في السياسة اللبنانية الخارجية الراهنة"، موضحًا أن "السلام هو حالة اللاحرب وهذا ما يهمنا في لبنان" حاليًا.
وتعد تصريحات عون أول رد فعل لبناني رسمي على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي قال في 30 يونيو/ حزيران الماضي إن إسرائيل "مهتمة" بتطبيع العلاقات مع سوريا ولبنان.
كما أعرب الرئيس اللبناني عن حرص بلاده "على إقامة علاقات جيدة مع سوريا، مع التأكيد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من البلدين".
وكان المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك قد قال عقب تسلمه الرد اللبناني: إنّ هناك فرصة يجب على الجميع انتهازها لإنهاء النزاع بين لبنان وإسرائيل، مشيرًا إلى أنّ الردّ اللبناني على الورقة الأميركية "كان جيدًا وضمن النطاق الذي تُحاول واشنطن الوصول إليه".
والخميس، طالب عون الاتحاد الأوروبي بدعم لبنان عبر الاستعادة الكاملة لأراضيه التي تحتلها إسرائيل وبسط سيادة الدولة عليها، إلى جانب إطلاق مبادرة شاملة لدعم الجيش اللبناني بكل الوسائل.
وحذر رئيس جمهورية لبنان من أن غياب الجيش عن المشهد الأمني قد يؤدي إلى تدهور في المنطقة.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بدأ سريان اتفاق لوقف لإطلاق النار أنهى عدوان إسرائيلي على لبنان، لكن تل أبيب خرقته أكثر من 3 آلاف مرة، ما أسفر عما لا يقل عن 237 شهيدًا و546 جريحًا، وفق بيانات رسمية.
وفي تحد للاتفاق، يواصل الجيش الإسرائيلي احتلال 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى يحتلها منذ عقود.