الإثنين 20 أبريل / أبريل 2026
Close

قرب مفاعل ديمونا.. أقمار صناعية تفضح ما تفعله إسرائيل وخبراء يعلقون

قرب مفاعل ديمونا.. أقمار صناعية تفضح ما تفعله إسرائيل وخبراء يعلقون

شارك القصة

أظهرت صور تكثيف أعمال البناء في مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية في النقب - أسوشييتد برس
أظهرت صور تكثيف أعمال البناء في مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية في النقب - أسوشييتد برس
أظهرت صور تكثيف أعمال البناء في مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية في النقب - أسوشييتد برس
الخط
تُجدّد أعمال البناء في مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية في النقب التساؤلات حول وضع إسرائيل باعتبارها "الدولة النووية الوحيدة" في الشرق الأوسط

كشفت صور أقمار صناعية حصلت عليها وكالة "أسوشييد برس"، عن تكثيف أعمال البناء في مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية في النقب بالقرب من مدينة ديمونا.

وأعرب سبعة خبراء فحصوا الصور عن اعتقادهم بأنّ البناء مرتبط ببرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي، نظرًا لقربه من مفاعل ديمونا، حيث لا توجد محطة طاقة مدنية. ومع ذلك، اختلفوا بشأن ماهية البناء الجديد، نظرًا للسرية التي تُحيط ببرنامج إسرائيل النووي.

وتثير أعمال البناء انتقادات دولية خاصةً وأنّها تأتي بعد العدوان الإسرائيلي الأميركي على مواقع نووية في أنحاء إيران في يونيو/ حزيران الماضي.

وقال ثلاثة خبراء إنّ موقع وحجم المنطقة قيد الإنشاء، وكونها تبدو متعدّدة الطوابق، مؤشر إلى بناء مفاعل جديد للماء الثقيل، الذي يُنتج البلوتونيوم ومواد أخرى أساسية في صنع الأسلحة النووية.

وأقرّ الخبراء الأربعة الآخرون بأنّه قد يكون مفاعلًا يعمل بالماء الثقيل، لكنّهم أشاروا إلى أنّ العمل قد يكون مرتبطًا بمنشأة جديدة لتجميع الأسلحة النووية. ورفضوا حسم الأمر نظرًا لأن البناء لا يزال في مراحله الأولى.

عملية البناء تجري منذ سنوات

وعام 2021، نشرت "أسوشييتد برس" تقريرًا عن أعمال الحفر في المنشأة التي تبعد نحو 90 كيلومترًا جنوب القدس.

وحينها، أظهرت صور الأقمار الصناعية عمالًا يحفرون حفرة يبلغ طولها نحو 150 مترًا وعرضها 60 مترًا بالقرب من مفاعل الماء الثقيل الأصلي بالموقع.

وتُظهر الصور الجديدة التي التقطتها "بلانيت لابز بي بي سي" (Planet Labs PBC) في 5 يوليو/ تموز الماضي،  أعمال بناء مكثفة في موقع الحفر. ويبدو أن جدرانًا خرسانية سميكة قد وُضعت في الموقع، الذي يبدو أنه يتكّون من عدة طوابق تحت الأرض، بينما تلوح رافعات في السماء.

ولا تُظهر الصور قبة احتواء أو أي ميزات أخرى مرتبطة عادةً بمفاعلات الماء الثقيل. ومع ذلك، يُمكن إضافة واحدة لاحقًا أو تصميم مفاعل بدونها.

وقالت الوكالة إنّ مفاعل الماء الثقيل الحالي في ديمونا، والذي بدأ العمل في ستينيات القرن الماضي، يعمل منذ فترة أطول بكثير من معظم المفاعلات في الحقبة نفسها، وهو ما يُشير إلى أنّه سيحتاج إلى استبدال أو تحديث قريبًا.

وقال جيفري لويس، الخبير في مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي التابع لمعهد ميدلبري للدراسات الدولية، والذي استند في تقييمه إلى الصور وتاريخ ديمونا: "استنادًا إلى الموقع والحجم وقلة أعمال البناء هناك، فمن المرجح أن يكون مفاعلًا نوويًا أكثر من أي شيء آخر".

بينما رجّح إدوين ليمان، الخبير النووي الأميركي، أن يكون البناء الجديد "مفاعلًا على شكل صندوق لا يحتوي على قبة احتواء مرئية"، لكنّه أقر في الوقت نفسه بأنّ الافتقار إلى الشفافية يجعل من الصعب التأكد من ذلك، لأنّ إسرائيل لا تسمح بأي عمليات تفتيش أو تحقيق دولية بشأن ما تفعله، وهو ما يدفع الرأي العام إلى التكهن.

من جهته، قال داريل جي. كيمبال، المدير التنفيذي لجمعية الحد من الأسلحة ومقرها واشنطن: "إذا كان مفاعلًا يعمل بالماء الثقيل، فإنّ تل أبيب تسعى إلى الحفاظ على القدرة على إنتاج وقود مستهلك يمكن معالجته لاحقًا لفصل البلوتونيوم وإنتاج المزيد من الأسلحة النووية، أو أنّها تبني منشأة للحفاظ على ترسانتها أو تصنيع رؤوس حربية إضافية".

وفي حين تظل التفاصيل المتعلّقة بمفاعل ديمونا من الأسرار السرية في إسرائيل، نشر أحد المبلغين عن المخالفات في ثمانينيات القرن العشرين تفاصيل وصور للمنشأة دفعت الخبراء إلى استنتاج أن إسرائيل أنتجت العشرات من الرؤوس الحربية النووية.

وقدّرت نشرة علماء الذرة عام 2022، عدد الرؤوس النووية الإسرائيلية بنحو 90 رأسًا حربيًا.

ولم تستجب الحكومة الإسرائيلية أو البيت الأبيض لطلبات التعليق على أعمال البناء.

وبما أنّ إسرائيل لم تنضمّ قط إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، لا تملك الوكالة الدولية للطاقة الذرية الحقّ في إجراء عمليات تفتيش في ديمونا، وفق ما تورد "أسوشييتد برس".

وردًا على سؤال عن أعمال البناء، أكدت الوكالة الدولية للطاقة أنّ إسرائيل "ليست ملزمة بتقديم معلومات عن منشآت نووية أخرى في البلاد" خارج مفاعل سوريك للبحوث النووية.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات