خيّمت لهجة واقعية على تصريحات مدربي المنتخبات الكبرى بعد قرعة كأس العالم 2026، التي وضعت 48 منتخبًا أمام تركيبة موسّعة، يوم أمس الجمعة، ودفعت عددًا من المدربين إلى التأكيد أن لا وجود لمجموعات سهلة.
وهذا ما أكد عليه مدرب فرنسا ديدييه ديشان، الذي جاء منتخبُه في المجموعة التاسعة إلى جانب السنغال والنرويج والمتأهل من الملحق الدولي.
وقال ديشان إن البطولة بنظامها الجديد تحتاج إلى دخول قوي منذ المباراة الأولى، ولا مجال للبدء البطيء.
أما مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، فاعتبر أن منتخب بلاده، الواقع في المجموعة الثامنة مع السعودية والأوروغواي والرأس الأخضر، أمام تحدٍّ متوقع، مضيفًا أن كل بطولة كبرى تحمل مفاجآت، وأن الاستعداد الذهني سيكون العامل الحاسم.
حامل اللقب
وفي معسكر الولايات المتحدة، علّق مدرب المنتخب غريغ بيرهالتر على مجموعته التي جاءت في المجموعة الرابعة مع باراغواي وأستراليا والمتأهل من ملحق أوروبي، واصفًا إياها بأنها مجموعة متوازنة، لكنه حذر من الرهان على تسمية المجموعات بالسهلة، مؤكدًا أن كل منتخب جاء ليقاتل.
مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني، الذي وقع منتخب بلاده في المجموعة العاشرة مع الجزائر والنمسا والأردن، قال في أول تعليق بعد القرعة: إن حامل اللقب سيعامل الخصوم جميعًا بالطريقة ذاتها، ولن يكرر أخطاء الماضي. وأضاف أن المنتخب يبدأ من الصفر حتى وإن كان بطل العالم.
قرعة مونديال 2026 تضع المنتخبات العربية أمام اختبارات نارية… والفيفا يفاجئ العالم بمنح ترمب جائزة السلام تقرير: أبان الحكيم pic.twitter.com/jkX6piASpb
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 6, 2025
وفي البرازيل، رأى كارلو أنشيلوتي أن القرعة “متوازنة إلى حد ما”، لكنه حذّر من “عامل السفر الذي سيكون جزءًا من التحدي”، مشددًا على أن البطولة “لن تكسبها الجودة وحدها، بل اللياقة الذهنية على مدار شهر كامل”.
ووجد أنشيلوتي نفسه في قلب مجموعة توصف مبكرًا بأنها واحدة من أكثر المجموعات جاذبية، بعدما وضعت القرعة منتخب السامبا في المجموعة الثالثة مع المغرب واسكتلندا وهايتي.
أنشيلوتي قال، إن البرازيل تواجه “منافسين أقوياء في مجموعة ليست بسيطة”، مشيرًا إلى أن المباراة الأولى أمام المغرب ستكون مفتاح العبور، وأن الهدف يبقى إنهاء الدور الأول في الصدارة رغم صعوبة الخصوم.
تعليقات مدربين عرب
وفي المجموعة نفسها، تعامل وليد الركراكي مدرب المغرب مع الاصطدام المباشر بالبرازيل كفرصة وتحدٍ في آن واحد، مؤكدًا لوكالة رويترز أن مواجهة البرازيل “حلم لأي لاعب ومدرب”، وأن احترام تاريخ السامبا لا يعني الدخول إلى البطولة بعقلية المستسلم، بل بعقلية من يريد إثبات أن ما حققه المغرب في النسخة السابقة لم يكن صدفة عابرة.
أما مدرب السنغال أليو سيسيه، الذي جاء منتخب بلاده مع فرنسا والنرويج والمتأهل من الملحق، فعبر عن رضا حذر، مؤكدًا أن قوة السنغال تأتي من روح الفريق قبل الأسماء، وأن المجموعة تستحق الاحترام.
وفي آسيا، اعتبر مدرب اليابان هاجيمي مورياسو، الذي وقع في المجموعة السادسة مع هولندا وتونس والمتأهل من الملحق الأوروبي أن مجموعته تعكس مستوى البطولة الحقيقي، وأن اتساعها الجغرافي يتطلب تخطيطًا لوجستيًا عميقًا.
"امتحان كبير"
وفي الجهة المقابلة من المجموعة العاشرة، أبدى مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش حماسًا خاصًا لفكرة افتتاح مشوار منتخب بلاده أمام الأرجنتين، معتبرًا أن مواجهة حامل اللقب “ليست عقوبة بل فرصة”، وأن المنتخب الجزائري لن يدخل المباراة كفريق مهزوم سلفًا.
مدرب الأردن جمال سلامي رأى بدوره أن اللعب في مجموعة تضم الأرجنتين والنمسا والجزائر يمثل “امتحانًا كبيرًا”، لكنه شدد على أن كرة القدم في البطولات العالمية لا تعترف بالفوارق المسبقة، مستعيدًا نموذج فوز السعودية على الأرجنتين في مونديال 2022 كمثال على أن المفاجآت تظل جزءًا من روح البطولة.
من جهته، أعرب يوليان ناغلسمان عن رضاه الحذر بعد وقوع ألمانيا في مجموعة تضم كروساو وساحل العاج والإكوادور، معتبرًا أن القرعة "متوازنة لكنها تتطلب تركيزًا عاليًا"، في إشارة إلى أن المنتخب الألماني يدخل البطولة تحت ضغط ضرورة استعادة هيبته بعد السنوات الأخيرة.