الأحد 13 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

قصة بطولية تحت القصف.. كيف أنقذت معلمة 200 طفل من مجزرة بغزة؟

قصة بطولية تحت القصف.. كيف أنقذت معلمة 200 طفل من مجزرة بغزة؟

شارك القصة

حاصر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة  200 طفل داخل روضة
حاصر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة 200 طفل داخل روضة- غيتي
حاصر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة 200 طفل داخل روضة- غيتي
الخط
وجدت المديرة دعاء قديح نفسها محاصرة مع 200 طفل تحت وابل من القصف والنار في روضة بقطاع غزة.

في الوقت الذي كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف وتُطلق النار عشوائيًا لتغطية عملية اختطاف قائد جهاز الأمن الداخلي في غزة معين العربيد، كان 200 طفل محاصرين في روضة مدرسية قريبة من موقع العملية، وحياتهم مُهدّدة بالخطر.

وجرت العملية تحت بوابل كثيف من الغارات بمشاركة عشرات الطائرات الحربية بأنواعها المختلفه وتحت غطاء القصف، وأسفرت عن استشهاد عدد من الفلسطينيين بينهم أطفال وإصابة عدد كبير.

وكان يُمكن أن تؤدي العملية إلى مجزرة، حيث وجدت المديرة دعاء قديح نفسها محاصرة مع 200 طفل تحت أصوات القصف وإطلاق النار. وظهرت قديح في مقطع فيديو وهي تُحاول تهدئة مخاوف الأطفال من القصف، قائلة: " لقد أخلينا المدرسة التي نتواجد فيها. هل هذه هي الحرب التي يقولون إنّها انتهت؟".

وأضافت: "إنّهم أطفال يريدون العيش بسلام وأمان، يريديون التعلّم. فهل يجوز أنّ يُواجهوا القنابل والمتفجرات؟".

تمسّك بالتعليم

بعد أن دمّر الاحتلال الاسرائيلي عشرات المدارس، وتحول بعضها إلى مراكز إيواء للنازحين، قادت قديح مبادرة تعليمية من خلال تحويل خيمة من القماش إلى صف دراسي في منطقة دير البلح وسط غزة قبل نحو عامين، للحفاظ على صلة الأطفال بالعملية الدراسية.

وبينما كانت تُحاول المساهمة في استمرار العملية التعليمية، قرّرت قديح أن تبتعد قدر الإمكان عن المخاطر، فافتتحت روضة مدرسية في منطقة الكتيبة غربي غزة وهي من المناطق السكنية إلى جانب حي الرمال. 

وشهدت منصّات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع قصة قديح، فكتبت ندى: "لحظات مرعبة لأطفال غزة، الذين كانوا في روضة أطفال مجاورة لموقع حادثة صباح اليوم في مدينة غزة. هكذا يعيش أطفال غزة... لا مكان آمنا لهم".

أما صالحة فقالت: "الحرب في غزة لم تنته بعد. دماء أطفال غزة تختلط بألعابهم؛ الطائرات قصفت منطقةَ العملية عشوائيًا".

بدورها رأت عائشة أنّ العالم "يستمرّ في التظاهر بأن الأمور تتحسّن، لكن لايوجد أي شيء طبيعي. ما زال الناس يُقتلون، وغزة ما زالت تنزف. لقد سئمنا من هذا الوهم، سئمنا من هذه الأعذار! إلى متى سيستمر هذا الوضع ؟".

كما قالت كاتا: "الجيش الإسرائيلي الذي يستهدف الأطفال.. مختل عقليًا؛ الجيش الإسرائيلي مجرم حرب".

العودة إلى نقطة البداية في علاج الأثار النفسية على الأطفال

وروت قديح في حديث لبرنامج "تواصل" من التلفزيون العربي، تفاصيل الحادثة، قائلة إنّ أول ما فكرنا به كمعلمين هو إبعاد الأطفال عن الخطر، وتقليل الضرر الموجود في هذا المكان.

وقالت إنّ الروضة تضمّ أطفالًا أيتام ومصابي حرب يُعانون من حالات نفسية صعبة، فكانت الفكرة الأولى التي تبادرت إلى ذهننا أن ننقل الأطفال إلى داخل الروضة والانبطاح والزحف على الأقدام، وإخراجهم من المكان بسلام وأقل ضرر ممكن".

وأضافت: "هؤلاء الأطفال أمانة لدينا، كما أنّ المدرسة تحمل مؤشرات على أّنها مدرسة تعليمية لكن كل ذلك لم يمنع الاحتلال من تنفيذ إجرامه".

وأشارت إلى أنّ الحادثة أعادت هؤلاء الأطفال إلى نقطة البداية بعد أن قضينا 3 سنوات في علاج الأثار النفسية التي تسيطر عليهم نتيجة الحرب.

وختمت: "الحرب لم تنته في غزة، والنزيف مستمر والخطر موجود في كل مكان، وخاصّة بالنسبة للأطفال".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة