قصف على دير البلح.. استشهاد طفلة وشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة جوعًا
بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية جديدة في وسط قطاع غزة، لم تتّضح أهدافها أو معالمها بعد، حيث شنّ غارات مكثّفة على الأحياء الجنوبية والشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع، ونسف مباني سكنية شرق مدينة غزة.
يأتي ذلك في وقت استشهدت طفلة وشاب من ذوي الاحتياجات الخاصّة نتيجة سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال في قطاع غزة.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في دير البلح عبد الله مقداد، بأنّ جيش الاحتلال كثّف غاراته الجوية وقصفه المدفعي على الأحياء الجنوبية والشرقية من دير البلح لتأمين تقدّم آلياته العسكرية من المنطقة الشرقية من شارع صلاح الدين باتجاه منطقة أبو هولي.
وأضاف مراسلنا أنّ القصف لم يتوقّف منذ الليل، على أحياء البركة وأبو ظهير وحكر الجامع.
أوامر إخلاء
وقد أصدرت قوات الاحتلال أوامر إخلاء للفلسطينيين الموجودين في غرب شارع صلاح الدين، حيث تتواجد أعداد كبيرة من الخيام التي تؤوي النازحين.
وأشار مراسلنا إلى أنّ الخطير في أوامر الإخلاء أنّها طالت شارع الرشيد، أي أنّ الاحتلال سيغطّي بالنار الطريق الساحلي ما قد يؤدي إلى فصل دير البلح عن المنطقة الجنوبية.
ورأى أنّ هذه العملية العسكرية التي لم تتّضح معالمها بعد، ربما تهدف إلى إقامة المزيد من المناطق الأمنية ومحور أمني جديد على غرار محورَي "نتساريم" و"موراغ".
وفي هذا الإطار، أشار مراسل التلفزيون العربي إلى استشهاد فلسطينيَين اثنين وجرح آخرين في استهداف الاحتلال جنوب دير البلح وسط قطاع غزة.
وقالت مصادر محلية إنّ طائرة مسيّرة من نوع "كواد كابتر" تطلق النار بشكل متقطع قرب مدارس المزرعة جنوب رمزون في دير البلح.
وفي جنوب القطاع، أفاد مراسلنا باستشهاد 5 فلسطينيين من أسرة واحدة في قصف إسرائيلي على خيمة نازحين في منطقة المواصي غرب خانيونس.
أما في شمال القطاع، فقد أفادت مصادر في مجمع الشفاء الطبي باستشهاد فلسطينيَين اثنين في قصف شنّته مسيّرة إسرائيلية على فلسطينيين في جباليا النزلة.
وأُصيب عدد من الفلسطينيين بجروح جراء قصفهم بمسيّرة إسرائيلية في منطقة الغباري ببلدة جباليا.
كما عمد جيش الاحتلال إلى شنّ غارات جوية ونسف مبان سكنية شرق مدينة غزة.
مجاعة غير مسبوقة
إلى ذلك، أفادت وزارة الصحة في غزة باستشهاد 19 شخصًا بسبب الجوع خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، بينهم الطفلة ذات الأعوام الأربعة رزان أبو زاهر، لتنضمّ إلى سجل يضم 70 طفلًا من شهداء المجاعة منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
كما استشهد الشاب الفلسطيني محمد السوافيري، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، جراء سوء التغذية الناجم عن سياسة التجويع الممنهج التي ينتهجها الاحتلال في قطاع غزة.
وعلى الصعيد الإغاثي، أكد برنامج الأغذية العالمي أنّ أزمة الجوع في غزة بلغت مستويات غير مسبوقة، مشيرًا إلى أنّ شخصًا من بين كل 3 من سكان قطاع غزة لا يتناول الطعام لأيام.
وقال البرنامج في بيان، إنّ حشود منتظري المساعدات بغزة تتعرّض لإطلاق نار من دبابات إسرائيلية وقنّاصة ومصادر أخرى، رغم أنّهم لم يفعلوا شيئًا سوى محاولة الحصول على غذاء وهم على شفا المجاعة.
وأكد البيان أنّ الناس في غزة يموتون بسبب نقص المساعدات، وناشد المجتمع الدولي وكل الأطراف تسهيل إيصال المساعدات الغذائية للجائعين في القطاع.
بدوره، أكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا"، أنّ تجويع المدنيين جريمة حرب، ولا يجوز استخدامه سلاحًا.
وأشار "أوتشا" في بيان، إلى أنّ العائلات في قطاع غزة تواجه جوعًا كارثيًا، وأنّ الأطفال يعانون الهزال وبعضهم يموتون قبل أن يصلهم الطعام.
وأضاف أنّ الباحثين عن الطعام يخاطرون بحياتهم وتُطلَق النار على كثير منهم، مشددًا على أنّ وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق ضرورة قانونية وأخلاقية.