قصف عنيف طال الهرمل شرقي لبنان.. كيف يبدو المشهد مع وقف النار؟
رصدت كاميرا التلفزيون العربي، اليوم الأحد، حجم الدمار الكبير الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي في قرى وبلدات البقاع اللبناني، حيث بدت آثار الغارات واضحة على الأبنية والبنى التحتية، مع تضرر واسع في منازل السكان ومراكز خدمية.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي، جويس الحاج خوري، من قضاء الهرمل بأن القوات الإسرائيلية استهدفت مبنى تابعًا للهيئة الصحية الإسلامية قبل أيام قليلة من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، ما أدى إلى تدميره بالكامل واستشهاد ثلاثة مسعفين كانوا داخله.
وأضافت أن عمليات الإسعاف لا تزال مستمرة في المنطقة رغم حجم الدمار، في وقت تتفاوت فيه عودة السكان إلى قراهم وبلداتهم بحسب حجم الأضرار.
وفقدت عائلات كثيرة منازلها بشكل كامل، ما يفرض عليها الاستمرار في النزوح، بينما يترقب آخرون مصير وقف إطلاق النار لإعادة ترميم بيوتهم والعودة إليها.
استهداف القطاع الصحي
وفي شهادة ميدانية، قال مسؤول الإسعاف في البقاع علي ناصر الدين إن القطاع الصحي في لبنان تعرّض لاستهداف مباشر ومتكرر، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من 70 استهدافًا طالت مراكز الهيئة الصحية وسيارات الإسعاف والدفاع المدني في مناطق عدة، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع.
وأوضح أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 70 شهيدًا ونحو 50 جريحًا من الطواقم الطبية والإسعافية أثناء تأدية مهامهم الإنسانية، رغم ارتدائهم الزي الرسمي ووضوح طبيعة عملهم.
وأشار إلى أن المركز الذي تم استهدافه في الهرمل كان يشكّل عنصرًا أساسيًا في تقديم الخدمات الطبية والإغاثية للسكان، لافتًا إلى أنه استُهدف بشكل مباشر رغم معرفة الجميع بوظيفته وموقعه.
وأكد ناصر الدين أن الفرق الإسعافية تواصل عملها رغم الخسائر البشرية والمادية، مردفًا أن النقص في المعدات جرى تعويضه، في حين تدفقت طلبات تطوع جديدة من شبان يرغبون في الانضمام إلى العمل الإنساني في المنطقة.
منازل لم تعد صالحة للسكن
من جهتها، نقلت مراسلة التلفزيون العربي أن عددًا من السكان عادوا لتفقد منازلهم المتضررة، إلا أن كثيرًا منها لم يعد صالحًا للسكن، وهو مشهد يتكرر في مناطق عدة من البقاع الشمالي والغربي، حيث سُجّل دمار واسع في القرى والبلدات.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة 10 أيام قابلة للتجديد، بعد إعلانه من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وخلال 45 يومًا من العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس/ آذار الماضي، استشهد أكثر من 2294 شخصًا وأُصيب 7 آلاف و544 آخرون، فيما نزح أكثر من مليون شخص، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.