شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفًا على حيّ التفاح في مدينة غزة، في وقت يترقّب فيه سكان القطاع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، عقب إعلان الاحتلال استعادة رفات آخر جندي أسير.
ووثّقت مقاطع فيديو قصفًا مدفعيًا نفذته قوات الاحتلال على حيّ التفاح شرقي مدينة غزة، حيث أظهرت المشاهد لحظة القصف ودويّ الانفجارات.
وكان جهاز الإسعاف والطوارئ في غزة قد أفاد في وقت سابق بسقوط شهيدين جرّاء استهدافات جيش الاحتلال منذ صباح الإثنين. فقد استشهد مواطن بعد إصابته برصاصة في الرأس أطلقتها قوات الاحتلال في منطقة الزرقا بحيّ التفاح، كما استشهد مواطن آخر برصاص الاحتلال شرقي مخيم البريج وسط القطاع.
"الانتظار سيّد الموقف" في غزة
ويترقّب سكان قطاع غزة بدء عملية إعادة الإعمار وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، في أعقاب إعلان إسرائيل استعادة جثمان آخر جندي إسرائيلي في غزة.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من غزة، إسلام بدر، بأن "الانتظار هو سيّد الموقف" في ما يتعلق بتنفيذ الالتزامات من الجانب الإسرائيلي، بعد انتشال رفات آخر الأسرى الإسرائيليين.
وينقل المراسل أن حركة حماس قالت إن الحركة والمقاومة الفلسطينية أوفتا بجميع التزاماتهما وتعهداتهما المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن على الوسطاء إلزام إسرائيل بالقيام بدورها كما هو منصوص عليه في الاتفاق.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق، بحسب التصوّر الفلسطيني، تعني بدء باكورة إعادة الإعمار، وفتح المعابر لإدخال المساعدات، وليس فقط معبر رفح، في حين تعني المرحلة الثانية، وفق حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "نزع سلاح حركة حماس".
وأفاد المراسل بأن البند الثالث من الاتفاق يرتبط بالانسحاب الإسرائيلي من عمق القطاع إلى المناطق المعروفة بالمنطقة العازلة أو "المنطقة الحمراء"، وهو ما يعني انسحابًا إضافيًا لإسرائيل من مساحات واسعة، وتمكين الفلسطينيين من العودة إلى المناطق التي حُرموا منها، سواء في شمال القطاع أو جنوبه أو وسطه.
إحداثيات الرفات لدى إسرائيل منذ ثلاثة أسابيع
وأوضح المراسل أن ما تحدثت عنه سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بشأن الرفات "كان لافتًا"، ولا سيما أنها هي من "جلبت الرفات من مستوطنة كفار عزة" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأشار إلى أن سرايا القدس أعلنت أنها سلّمت الإحداثيات قبل ثلاثة أسابيع، ووجّهت أصابع الاتهام إلى إسرائيل بالمماطلة في الوصول إلى هذه الرفات لكسب مزيد من الوقت.
ولفت إلى أنه "لا يمكن استبعاد أن إسرائيل كانت تعرف، أو على الأقل تمتلك معلومات مبدئية، حول مكان الرفات، من دون أن تستغلها بالشكل الأمثل".
وخلص إلى أن الفلسطينيين في قطاع غزة كانوا يدركون أن نتنياهو وحكومة الاحتلال يتذرّعون بهذه الرفات الأخيرة، مشيرًا إلى أن المطلوب بالنسبة للغزيين هو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ووقف سياسة التسويف والمماطلة.