شنّ الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، غارات جوية وقصفًا مدفعيًا على أنحاء متفرقة من قطاع غزة تقع ضمن المناطق التي يسيطر عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وقد قصفت الطائرات الإسرائيلية وآليات الجيش المدفعية أنحاء متفرقة من شرق مدينة خانيونس، ضمن المناطق التي يسيطر عليها الجيش. كما أطلق سلاح البحرية الإسرائيلي نيرانه العشوائية في عرض بحر خانيونس.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في غزة، عاصم النبيه، أن جيش الاحتلال يقوم بعمليات نسف في المناطق التي تقع ضمن الخط الأصفر. ويستهدف القصف المدفعي حي الشجاعية قرب الخط الأصفر شرقي مدينة غزة.
وبحسب مراسلنا يقوم جيش الاحتلال بنسف المنازل على التلال ويُقيم مواقع عسكرية له.
كما تطلق الآليات العسكرية النار على فلسطينيين قرب الخط الأصفر الذي لا تُعرف معالمه. ويأتي ذلك في خروقات جديدة للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
حماس ترفض الوصاية على غزة
وفي المواقف، شدّدت حركة حماس على التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، متهمة الاحتلال بمواصلة خرقه يوميًا والتهرب من استحقاقاته، وطالبت الوسطاء والإدارة الأميركية بالضغط على الحكومة الاحتلال لتنفيذ بنود الاتفاق، ووقف الاعتداءات، وفتح المعابر، خصوصًا معبر رفح، وتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية.
كما جدّدت الحركة، في بيان في الذكرى 38 لانطلاقتها، "رفضها القاطع لأي شكل من أشكال الوصاية أو الانتداب على قطاع غزة أو أي جزء من الأراضي الفلسطينية، محذرة من محاولات التهجير وإعادة هندسة القطاع وفق مخططات الاحتلال".
وأكدت "أن الشعب الفلسطيني وحده من يقرر من يحكمه، وله الحق المشروع في المقاومة وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".
ودعت الحركة الدول العربية والإسلامية، حكومات وشعوبًا ومنظمات، إلى تحرك عاجل للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه، وفتح المعابر، وتنفيذ خطط الإغاثة والإيواء والإعمار، محمّلة الاحتلال مسؤولية جرائم الإبادة والتجويع التي وصفتها بأنها "ممنهجة وموصوفة" ولن تسقط بالتقادم، مطالبة محكمتي العدل الدولية والجنايات الدولية بمواصلة ملاحقة قادته.
حماس تتمسك بالحق في المقاومة
كما أكدت حماس ثباتها على مبادئها منذ انطلاقتها، ووفاءها لدماء الشهداء وتضحيات الأسرى، حتى التحرير والعودة، مشددة على أن القدس والمسجد الأقصى سيبقيان عنوان الصراع، ولا شرعية ولا سيادة للاحتلال عليهما.
وفيما يتعلق بالأسرى، قالت حماس: "إن جرائم حكومة الاحتلال بحقهم تشكّل نهجًا ساديًا وسياسة انتقامية ممنهجة"، مؤكدة أن قضيتهم ستبقى على رأس أولوياتها، ومنددة بالصمت الدولي حيال معاناتهم.
كما شدّدت على أن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بجميع أشكالها حق مشروع تكفله القوانين الدولية، داعية إلى تحقيق الوحدة الوطنية وبناء توافق فلسطيني على إستراتيجية نضالية موحدة لمواجهة مخططات تصفية القضية.
كذلك رأت الحركة أن حرب الإبادة كشفت عن "كيان مارق" يشكل خطرًا على أمن واستقرار المنطقة والسلم الدولي، ما يستدعي تحركًا دوليًا لعزله ووقف إرهابه وإنهاء احتلاله، مثمنة في الوقت ذاته دعم قوى المقاومة وأحرار العالم، والحراك الجماهيري العالمي المتضامن مع القضية الفلسطينية، وداعية إلى تصعيده حتى إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال.
وأكدت الحركة أن "طوفان الأقصى" شكّل محطة شامخة في مسيرة النضال نحو الحرية والاستقلال، وسيبقى معلماً راسخاً لبداية حقيقية لدحر الاحتلال وزواله، معتبرة أن الاحتلال فشل، رغم عامين من الحرب، في تحقيق أهدافه، ولم ينجح إلا في استهداف المدنيين والحياة الإنسانية، بدعم أميركي مباشر.