Skip to main content

قصف يستهدف إربيل.. هل شنّ الأكراد هجومًا بريًا على إيران؟

الأربعاء 4 مارس 2026
مدينة أربيل تعرّضت لنحو 100 ضربة خلال الأيام الخمسة الماضية - غيتي

أفاد مسؤول أميركي لشبكة "فوكس نيوز" بأنّ مجموعة كردية مسلّحة شنّت هجومًا بريًا على إيران، بينما أكد موقع أكسيوس أنّ مجموعات كردية مسلّحة تتوغّل بريًا في شمال غرب إيران انطلاقًا من كردستان العراق.

بدورها، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية قولها إنّ هجومًا بطائرة مسيرة استهدف معسكرًا للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق.

ولاحقًا، أكدت وكالة تسنيم نقلًا عن مسؤول أمني إيراني، نفيه الأنباء عن تنفيذ جماعات كردية هجومًا بريًا في إيران.

وشدد المسؤول على أن الأمن على الحدود مع العراق مستتب وقواتنا تدافع عن سيادة إيران وحدودها.

من ناحيته، أكد المسؤول الإعلامي لتحالف الأحزاب الإيرانية الكردية أن لا صحة للتقارير عن شن القوات الكردية عمليات برية داخل إيران.

وفي منتصف فبراير/ شباط الماضي، أعلنت مجموعات كردية معارِضة تتخذ من العراق مقرًا لها تشكيل ائتلاف سياسي للإطاحة بالنظام في إيران، وتحقيق حق تقرير المصير.

الحرس الثوري يستهدف فصائل كردية

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، استهداف فصائل كردية إيرانية مسلّحة معارضة لإيران في إقليم كردستان العراق.

وقال الحرس الثوري في بيان: "تمّ بنجاح ضرب قواعد ومقرّات تابعة لفصائل كومله المناهضة للجمهورية الإسلامية بثلاثة صواريخ"، أُطلقت في الساعة 11:00 (07:30 بتوقيت غرينتش).

من جهته، أعلن محافظ أربيل أنّ المدينة تعرّضت لنحو 100 ضربة خلال الأيام الخمسة الماضية، تبنّتها فصائل عراقية قالت إنّها استهدفت منشآت وقواعد أميركية، من بينها مطار أربيل، وقاعدة حرير، والقنصلية الأميركية.

وأوضح أنّ إقليم كردستان يعيش حالة حذر وخوف على المستوى الرسمي، مؤكدًا أن ما يجري "لا يمكن السكوت عنه"، وطالب بتدخل فوري وعاجل، مشددًا على أن الإقليم ليس طرفًا في الحرب، لكنه يدفع ثمن صراع لا علاقة له به.

وضمن هذا السياق، أوضح مراسل التلفزيون العربي من أربيل، غسان خضر، إنّ طائرات مسيّرة سقطت على مبنى سكنيًا في مجمّع "البابا فرنسيس" بحي عينكاوة داخل مدينة أربيل، ما أسفر عن إصابتين اثنتين وفق حصيلة أولية.

وأضاف المراسل أنّ الطائرات المسيّرة كانت تستهدف محيط مطار أربيل، إلا أنّ الدفاعات الجوية تمكّنت من تحييدها، قبل أن تسقط في حي سكني قريب من المطار، الذي يقع بمحاذاة أحياء مأهولة بالسكان.

وأوضح أنّ هذه المرة تُعد الأولى تقريبًا التي يتعرّض فيها مبنى سكنيًا لضرر مباشر داخل مدينة أربيل، إذ غالبًا ما كانت الطائرات المسيّرة تسقط في مناطق مفتوحة قرب المطار من دون وقوع خسائر مدنية.

وأشار إلى أنّ الهجوم يُعد الثاني الذي يستهدف مدينة أربيل خلال اليوم، بعد إعلان سابق عن استهداف مقر تابع للحزب الديمقراطي الكردستاني، وسقوط ضحية واحدة في صفوفه.

وتبنّت فصائل تُطلق على نفسها اسم "أولياء الدم" الهجوم، مؤكدة أنّها قصفت مطار أربيل بسرب من المسيّرات، إلا أنّ الدفاعات الجوية تصدّت لها، وسقطت في الحي السكني.

وأضاف المراسل أنّ الضربة تسبّبت أيضًا بأضرار في عدد من السيارات والمباني داخل المجمع السكني.

استهداف مقرّ لوجستي للسفارة الأميركية قرب مطار بغداد

إلى ذلك، أفاد مصدر أمني عراقي للتلفزيون العربي بأنّ 3 هجمات استهدفت مقر الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأميركية قرب مطار بغداد.

كما أشار إلى استهداف مقر اللواء 30 للحشد الشعبي شرقي الموصل، وموقع للحشد الشعبي شمالي بابل وموقع آخر غربي الأنبار.

ويأتي هذا القصف في ظل شنّ إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران منذ السبت، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

وتردّ طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أميركية في دول المنطقة"، غير أنّ بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضرارًا بأعيان مدنية في هذه الدول.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة