كشفت الهيئة الوطنية السورية للمفقودين، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، عن مصير الأب بسام بحرة ونجله سميح اللذين اختفيا في دمشق منذ 28 أبريل/ نيسان 2013.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي عبر قناتها على منصة "تلغرام"، أن عمليات البحث والتحقق أثبتت مقتلهما على يد عناصر تابعة للأجهزة الأمنية في نظام بشار الأسد. وأضافت أنه تم حينها اقتيادهما إلى أحد منازل العاصمة دمشق.
ووفق الهيئة، تم إبلاغ العائلة بالنتائج وفق الإجراءات المعتمدة، حرصًا على حقها في معرفة الحقيقة وصونًا لكرامة الضحيتين.
قضية اختفاء بسام وسميح بحرة
إلى ذلك، أوضحت الهيئة أن عمليات البحث عن موقع الرفات مستمرة بالتنسيق مع الجهات المعنية للتحقق من الهوية، وتسليم جثمانيهما إلى العائلة لدفنهما بكرامة.
وأعربت عن خالص تعازيها ومواساتها للعائلة جراء ما كابدته من سنوات طوال من الانتظار والغموض، مجددةً التزامها بمتابعة الجهود لكشف مصير جميع المفقودين في سوريا وصون كرامة الضحايا وحق ذويهم في معرفة الحقيقة.
يُذكر أن الهيئة الوطنية للمفقودين هي هيئة مستقلة أُنشئت بموجب مرسوم رئاسي في مايو/ أيار 2025، لمتابعة ملف المفقودين والمختفين قسريًا، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وتقول الوكالة إن الهيئة تعمل على جمع البيانات والتحقق منها بالتنسيق مع الجهات الوطنية والدولية وفق معايير الاستقلالية وحماية البيانات.
وفي يوليو/ تموز الماضي، قالت الأمم المتحدة إن سوريا تعد من أكثر دول العالم التي تضم مفقودين، سواء من حيث العدد المطلق أو نسبة المفقودين إلى عدد السكان.
جاء ذلك على لسان مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة، رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا كارلا كينتانا في مؤتمر صحفي، بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، استعرضت فيه الأنشطة الخاصة بالأشخاص المفقودين في سوريا.
وأكدت كينتانا أن البحث عن المفقودين لا يمكن أن يتم بصورة فردية، بل يتطلب جهدًا جماعيًا على المستويات الوطنية والدولية.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن عدد المفقودين في سوريا يبلغ مئات الآلاف، ومعظمهم فُقد خلال حكم بشار الأسد (2000-2024).