الجمعة 6 مارس / مارس 2026

قضية اغتصاب فتاة مغربية معوقة.. إشكالية بالوصاية القانونية أمام المحكمة

قضية اغتصاب فتاة مغربية معوقة.. إشكالية بالوصاية القانونية أمام المحكمة

شارك القصة

تتابع المنظمات الحقوقية في المغرب وقائع المحاكمة في القضي
تتابع المنظمات الحقوقية في المغرب وقائع المحاكمة في القضية - المغربية
الخط
تُثير قضية شابة من ذوي الإعاقة بضواحي أغبالة في بني ملال بالنغرب جدلا واسعا بعد الاشتباه بتعرضها لاستغلال جنسي نتج عنه حمل.

أفادت وسائل إعلام مغربية، الجمعة، بأن المحكمة الابتدائية في بني ملال، اضطرت لتأجيل أولى جلسات محاكمة شابة تبلغ 24 عامًا من ذوات الإعاقة تعرّضت لاستغلال جنسي متكرر أسفر عن حمل حديث بضواحي جماعة أغبالة، وسط المغرب. 

واعتبر القاضي خلال الجلسة أن وضع الضحية الذهني يستلزم وجود وصي قانوني يؤهّلها للإدلاء بأقوالها أمام القضاء.

وجاء التأجيل على خلفية كون والد الضحية، وهو المرشح الطبيعي للوصاية، يعاني بدوره من إعاقة ذهنية، ما استدعى منح مهلة للدفاع وتحديد جلسة جديدة في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

اكتشاف الجريمة

ويتابَع المشتبه في تورّطهم في الاعتداء في حالة سراح، فيما تشير معطيات حقوقية إلى أن النيابة العامة تتجه لتولّي الوصاية القانونية على الشابة لضمان تمثيلها القضائي، في ظل غياب فرد مؤهل من الأسرة للقيام بهذه المهمة.

وتحظى القضية بمتابعة واسعة من الشارع المحلي، بعد أن تم اكتشاف الجريمة خلال الأسبوع المنصرم عندما تقدّمت الأسرة ببلاغ لدى المصالح المختصة يفيد بتعرّض الشابة للاستغلال في منطقة ريفية تعرف بضعف الإحاطة الاجتماعية والخدمات الموجّهة لذوي الإعاقة.

وفتحت السلطات تحقيقًا واستمعت إلى المشتبه بهم الذين نفوا الاتهامات، في وقت أُجريت فحوصات طبية وتم استدعاء هيئات حقوقية لمتابعة المسار القانوني للقضية. 

وتشير تقارير حقوقية مغربية إلى أن الحادثة ليست معزولة، بل تُسلّط الضوء على مخاطر يتعرّض لها أشخاص في وضعيات هشّة، خصوصًا في مناطق تفتقر لمراكز حماية ومؤسسات إيواء أو مواكبة اجتماعية متخصصة.

المنظمات الحقوقية

وتؤكد منظمات محلية أنّ القضايا المرتبطة بالعنف والاستغلال ضد الأشخاص ذوي الإعاقة غالبًا ما تعترضها عقبات قانونية تتصل بإثبات الأهلية، وغياب التمثيل القانوني، وصعوبة الوصول إلى المؤسسات المعنية.

من جانبها، دعت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، يوم أمس الجمعة، اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ببني ملال – خريبكة إلى التدخّل العاجل ومؤازرة الضحية، مطالبة بمتابعة الجلسة المقبلة وضمان احترام حقوقها، إضافة إلى فتح تحقيق موازٍ حول ظروف الاستغلال، ورفع مستوى المواكبة النفسية والاجتماعية والقانونية لها ولأسرتها.

وشدّدت المنظمة على الحاجة لاعتماد آليات حماية تُمكّن النساء والفتيات من ذوات الإعاقة من التبليغ والوصول للعدالة، معتبرة أن الحادثة تكشف هشاشة المنظومة المحلية للحماية.

وكان تقرير لمنظمة العفو الدولية قد أشار في أبريل/ نيسان الماضي إلى أن القوانين المغربية لا تزال تعوق حماية الناجيات من العنف الجنسي، رغم التعديلات التي طُرحت عليه، فيما لفتت دراسات محلية إلى أن نسبة العنف الجنسي والجسدي بين الفتيات والشابات في المغرب تصل إلى حوالى 24% بيت أعوام 15-19 سنة، و16% لفئة 15-24 سنة.

تابع القراءة

المصادر

صحف مغربية