الأحد 19 أبريل / أبريل 2026
Close

قضية السودان ضد الإمارات.. محكمة العدل الدولية تعلن بدء المداولات

قضية السودان ضد الإمارات.. محكمة العدل الدولية تعلن بدء المداولات

شارك القصة

يتهم السودان دولة الإمارات بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع
يتهم السودان دولة الإمارات بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع - غيتي
يتهم السودان دولة الإمارات بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع - غيتي
الخط
أفادت محكمة العدل الدولية بأنها ستبدأ مداولاتها في القضية المرفوعة من السودان ضد الإمارات وسيتم إعلان موعد الجلسة العلنية في الوقت المناسب.

أعلنت محكمة العدل الدولية في لاهاي، بدء مداولاتها في القضية المرفوعة من السودان ضد الإمارات، والمتعلقة "بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها".

جاء ذلك عقب اختتام الجلسات العلنية التي استمرت في قصر السلام (مقر المحكمة) في لاهاي بهولندا، أمس الخميس، وقدم خلالها الطرفان مرافعاتهما وطلباتهما الرسمية، بحسب ما ذكرت المحكمة عبر موقعها الإلكتروني.

وطلب السودان من المحكمة "إصدار تدابير مؤقتة تُلزم الإمارات باتخاذ خطوات لمنع ارتكاب أي أفعال قد ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية ضد جماعة المساليت في إقليم دارفور، إضافة إلى الامتناع عن تقديم أي دعم أو تواطؤ مع جهات مسلحة غير نظامية".

الجلسة العلنية

كما طلب السودان أن "تقدم الإمارات تقريرًا إلى المحكمة بشأن جميع التدابير التي تم اتخاذها لتنفيذ هذا الأمر خلال شهر واحد من تاريخ صدور هذا الأمر، ثم كل ستة أشهر إلى أن تصدر المحكمة قرارها النهائي في القضية".

من جانبها، دعت الإمارات المحكمة إلى "رفض طلب السودان وشطب القضية من السجل".

وأفادت المحكمة بأنها ستبدأ مداولاتها، وسيتم إعلان موعد الجلسة العلنية التي سيصدر فيها القرار في الوقت المناسب.

واتهم السودان الإمارات العربية المتحدة أمام محكمة العدل الدولية بأنها كانت "القوة الدافعة" وراء ما تصفه الخرطوم بـ"إبادة جماعية" في دارفور، وذلك من خلال الدعم الذي يشتبه بأنها قدمته لقوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه أبوظبي.

وقدمت الخرطوم شكوى بحق الإمارات أمام محكمة العدل الدولية لاتهامها بالتواطؤ في إبادة جماعية بحق قبيلة المساليت بسبب مساندتها المفترضة لقوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ 2023.

وتنفي الإمارات دعم المسلحين ونددت بالشكوى معتبرة أنها "مسرحية سياسية" تنطوي على "محاولة أخرى لصرف الانتباه عن هذه الحرب الكارثية" التي أودت بعشرات آلاف الأشخاص وشردت الملايين وتسببت بمجاعة في أجزاء كبيرة من البلاد الواقعة في شمال شرق إفريقيا.

الإمارات تنفي اللاتهامات

وخلال جلسة الاستماع بمحكمة العدل الدولية بلاهاي، أمس الخميس، في دعوى بلاده ضد الإمارات، قال وزير العدل السوداني معاوية عثمان إن "الدعم الرئيسي واللوجستي المستمر للإمارات لمليشيا الدعم السريع هو السبب في الإبادة الجماعية، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتهجير القسري والنهب وتدمير الممتلكات العامة"، وفق ما نقلت وكالة أنباء السودان "سونا".

في المقابل، أعربت الإمارات عن رفضها القاطع لما وصفتها "الادعاءات الباطلة التي أدلت بها القوات المسلحة السودانية ضمن جلسة استماع أمام محكمة العدل الدولية، الخميس في لاهاي".

وقالت إن "القوات المسلحة السودانية فشلت بتقديم أي دليل ذي مصداقية لإثبات ادعاءاتهم، ما عكس كونها قضية ضعيفة لا تملك شرعية ولا أسسا قانونية، ولا تلبي أيًا من معايير الإثبات القضائي"، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام).

وذكرت "وام" أن أبو ظبي "قامت بالرد بشكل حاسم على هذه الادعاءات خلال الجلسة، وأوضحت أن الدعوى المقدمة أمام محكمة العدل الدولية لا تستند إلى أي أساس واقعي".

ووُقعت اتفاقية "منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها" عام 1948، وهي أول معاهدة لحقوق الإنسان اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتشير إلى التزام المجتمع الدولي بألا تتكرر فظائع الإبادة.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" حربًا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا.

وحضت الولايات المتحدة والسعودية الأربعاء الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على استئناف مفاوضات السلام لإنهاء الصراع.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة