قررت محكمة جنايات القاهرة الجديدة، يوم أمس الثلاثاء، إحالة أوراق الإعلامية والمنتجة المصرية سارة خليفة و12 متهمًا آخر إلى مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي بشأن إصدار حكم الإعدام بحقهم، وحددت جلسة الخامس من سبتمبر/ أيلول المقبل للنطق بالحكم في القضية التي تضم 27 متهمًا.
ويواجه المتهمون اتهامات بتكوين تشكيل عصابي لجلب مواد أولية تستخدم في تصنيع المخدرات من خارج البلاد، وتصنيعها داخل مصر والاتجار بها، في ما وصفته النيابة العامة بأنه نشاط إجرامي منظم يتعلق بما يعرف بـ"المخدرات الكبرى".
"لن ألبس البدلة الحمراء"
ووفقًا لتقارير إعلامية مصرية، دخلت سارة خليفة في حالة انهيار داخل قاعة المحكمة عقب صدور القرار، ورددت: "لن ألبس البدلة الحمراء"، في إشارة إلى الزي الذي يرتديه المحكوم عليهم بالإعدام قبل تنفيذ الحكم.
من جانبه، أعلن محاميها محمد حمودة عزمه الطعن على القرار، مؤكدًا أن فريق الدفاع سيستنفد جميع الإجراءات القانونية المتاحة خلال مراحل التقاضي المقبلة.
مصر: مرافعة قوية للنيابة العامة في قضية المنتجة سارة خليفة، قبل قرار محكمة جنايات القاهرة بإحالة أوراقها إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، على خلفية اتهامات بتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة. https://t.co/pz98l3LV5V pic.twitter.com/8vBXKeSQ7y
— قورجس (@gorgeous4ew) August 5, 2026
وتعود القضية إلى أبريل/ نيسان 2025، عندما أوقفت الأجهزة الأمنية سارة خليفة ضمن حملة استهدفت شبكة متهمة بجلب مواد تدخل في تصنيع المخدرات، وإنشاء معامل لإنتاجها وترويجها داخل البلاد.
وبحسب أوراق القضية، أسفرت التحقيقات عن ضبط كميات كبيرة من المواد الخام والمركبات الكيميائية المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة، إلى جانب معدات وأدوات قالت النيابة إنها كانت تستخدم داخل مواقع التصنيع، فيما نسبت إلى بعض المتهمين اتهامات أخرى، بينها هتك عرض أحد الأشخاص.
أقصى العقوبات
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهادة خبراء من مصلحة الطب الشرعي، الذين أكدوا أن العينات المضبوطة خضعت لفحوص مخبرية باستخدام أجهزة تحليل متخصصة، وأن نتائجها أثبتت طبيعة المواد المضبوطة، مع التأكيد على سلامة الإجراءات الفنية المتبعة في الفحص.
وفي مرافعتها الختامية، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبات على المتهمين، معتبرة أن القضية تمثل نموذجًا لشبكات منظمة تستهدف تصنيع وترويج المخدرات، وما يترتب على ذلك من تهديد للمجتمع.
ويعد قرار إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية إجراءً قانونيًا إلزاميًا في القضايا التي تنظر فيها المحاكم المصرية بعقوبة الإعدام، ويأتي قبل إصدار الحكم النهائي، فيما يبقى رأي المفتي استشاريًا وغير ملزم للمحكمة.
وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا منذ توقيف سارة خليفة، نظرًا لظهورها السابق في المجال الإعلامي والفني، وارتباط اسمها بعدد من الشخصيات المعروفة، قبل أن تعود إلى واجهة المشهد مجددًا عقب قرار الإحالة إلى المفتي، الذي أعاد فتح النقاش في مصر حول قضايا المخدرات والعقوبات المقررة للمتورطين في تصنيعها والاتجار بها.