قررت النيابة العامة في مصر ، يوم أمس الخميس، التحفّظ على قضية "أجنة المنيا" والتي أثارت رعبة المحافظة الواقعة جنوب القاهرة قبل شهرين، وتركت الشارع المحلي في حالة صدمة.
ففي فبراير/ شباط المنصرم، شهدت منطقة مساكن كدوان في مدينة المنيا المصرية، واقعة صادمة، بعد العثور على عدد من الأجنة محفوظين داخل علب زجاجية أُلقيت في القمامة بأحد الشوارع.
وبحسب روايات شهود عيان، بدأت تفاصيل الحادثة عندما كانت فتاة تفتش في القمامة، فعثرت على كيس قماشي أبيض كبير يحتوي على علب زجاجية. وعند فتحها، تبين أن بداخلها أجنة في مراحل مختلفة من النمو، بعضهم مكتمل الخلقة وآخرون في أطوار مبكرة، ويبدو أنهم كانوا محفوظين بمواد كيميائية.
وبحسب وسائل إعلام مصرية، تمكّنت الأجهزة الأمنية خلال ساعات من تلقّي البلاغ من ضبط ثلاثة متهمين على خلفية الواقعة، من بينهم عامل نظافة، وذلك بعد تضييق دائرة الاشتباه وربط المعلومات بنتائج الفحص والتحريات.
قرار النيابة المصرية
ويوم أمس، قررت النيابة العامة في محافظة المنيا، حفظ التحقيقات في الواقعة بحق المتهمين الثلاثة، لعدم توافر أدلة كافية تُثبت الاتهامات المنسوبة إليهم.
وخلال مجريات التحقيق، أوضح كيرلس صفوت، محامي أرملة طبيب النساء المتهمة في القضية، أن التحقيقات لم تُثبت أي تورط لموكلته أو لبقية الأطراف، مؤكدًا أن ما تم تداوله من اتهامات لم يستند إلى أدلة قانونية، مضيفًا: "لا يضيع حق وراءه مطالب، وموكلتي بريئة مما نُسب إليها".
وفي السياق ذاته، قال المتهم الثاني، وهو موظف في الوحدة المحلية لمركز ومدينة المنيا، في تصريح صحفي: "كنا على علم ببراءتنا منذ اليوم الأول، والتحقيقات النزيهة أثبتت ذلك"، في إشارة إلى انتهاء الملف القانوني لصالح المتهمين.
وبحسب مصادر مطلعة على سير التحقيقات، فإن قرار الحفظ جاء بعد مراجعة شاملة لأقوال الشهود والتحريات الفنية والأمنية، والتي لم تتوصل إلى أدلة قطعية تُحمّل أي طرف مسؤولية جنائية مباشرة، ما دفع النيابة إلى إنهاء الملف رسميًا.
وتشير وقائع القضية إلى أنها بدأت كإحدى أكثر القضايا إثارة للجدل في المنيا خلال الفترة الماضية، قبل أن تُطوى صفحاتها بقرار الحفظ لعدم كفاية الأدلة، في انتظار ما إذا كانت ستظهر معطيات جديدة مستقبلًا من عدمه.