خرج الإعلام الإسرائيلي مساء اليوم الثلاثاء، بـ"تسريبات" متناقضة بشأن ملف مقاتلي كتائب القسام -الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"- العالقين في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
فقد نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" و"القناة 12" الإسرائيلية" عن مصدر في دوائر صنع القرار بالكابينت الإسرائيلي قوله إنه جرى التوصل إلى تفاهم يقضي بخروج المقاتلين العالقين إلى دولة ثالثة، مع عدم استعداد أي دولة لاستقبالهم حتى الآن.
ولاحقًا، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية نقلًا عن مصدر سياسي أنه لم يتم التوصل لاتفاق بشأن المقاتلين العالقين برفح حتى اللحظة.
واشنطن تبلغ إسرائيل بضرورة عدم التعنت
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة عبد القادر عبد الحليم بأن مصدرًا يوصف بأنه سياسي تحدث لتلك الوسائل عن عدم التوصل لأي اتفاق مع الجانب الأميركي حتى هذه اللحظة.
وأضاف المراسل أن "القناة 12" نقلت عن مصدر، وصفته بأنه مطلع على المشاورات بشأن هذه الجزئية، تقديره بإمكانية التوصل لحل خلال أيام قليلة.
وأردفت القناة العبرية نقلًا عن مصدر أميركي أن واشنطن أبلغت إسرائيل بضرورة عدم التعنت في جزئيات وصفتها بـ"الصغيرة"، وأنها لا يجب أن تعرقل الاتفاق الأكبر وهو اتفاق وقف الحرب في غزة.
ضغوط أميركية وانخراط تركي
وتضغط الولايات المتحدة على الجانب الإسرائيلي لإيجاد حل لهذه الجزئية، إما بانتقال مقاتلي القسام إلى مناطق سيطرة حماس، أو بخروجهم إلى دولة ثالثة، بحسب القناة ذاتها.
ونقلت عن المصدر الأميركي ذاته إشارته إلى انخراط تركيا في المشاورات المتعلقة بهذه المسألة.
وأكد المصدر أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان تطرقا في اجتماع عُقد أمس الإثنين في واشنطن إلى هذا الملف.
وبحسب مراسل التلفزيون العربي، يدلّ التناقض الإسرائيلي على وجود انقسام في طريقة تعاطي الحكومة الإسرائيلية داخل أروقتها بشأن هذا الملف.
ويشير إلى أن هذا الانقسام برز أيضًا في التفاوت بين رأيي رئيس أركان الجيش إيال زامير وحديث وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
ويبدو أن هذا التفاوت والانقسام خرج إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية على شكل تقارير ومصادر تناقض بعضها منذ صباح اليوم الثلاثاء.