وافق القضاء اللبناني الخميس على خفض قيمة الكفالة المالية لقاء الإفراج عن هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، من 11 مليون دولار إلى 900 ألف دولار.
وكان هانيبال القذافي، المتزوّج عارضة أزياء لبنانية، قد أُوقف في ديسمبر/ كانون الأول 2015 من قبل السلطات اللبنانية بتهمة "كتم معلومات" بشأن قضية اختفاء رجل الدين اللبناني موسى الصدر وشخصين كانا برفقته خلال زيارة إلى ليبيا في 31 أغسطس/ آب 1978، حين كان والده يتولى الحكم. وبقي لنحو عشر سنوات من دون محاكمة.
خفض كفالة هانيبال القذافي
وأفاد مصدر قضائي لبناني بأن "المحقق العدلي في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، القاضي زاهر حمادة وافق على خفض الكفالة المالية من 11 مليون دولار إلى 900 ألف دولار لقاء إخلاء سبيل هانيبال القذافي".
وقرر حمادة، وفق المصدر ذاته، "إلغاء قرار منع القذافي من السفر والسماح له بمغادرة الأراضي اللبنانية فور تسديد قيمة الكفالة".
وكان القاضي حمادة وافق في 17 أكتوبر/ تشرين الأول على إخلاء سبيله مقابل كفالة قدرها 11 مليون دولار، الأمر الذي عارضه محامو القذافي.
وقال المحامي الفرنسي للقذافي لوران بايون إن "الكفالة ستُدفع بسرعة على أن يغادر لبنان قريبًا جدًا بجواز سفره الليبي" من دون أن يحدد وجهته.
وموسى الصدر رجل دين وزعيم سياسي شيعي لبناني ولد عام 1928، وكان له دور سياسي بارز في السبعينيات من القرن العشرين وفُقد أثره أثناء زيارة إلى ليبيا.
ويحمّل زعماء الطائفة الشيعية في لبنان مسؤولية اختفاء الصدر مع رفيقيه إلى معمر القذافي الذي قُتل عام 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكمه.
وجاء قرار خفض الكفالة بعد زيارة وفد ليبي بيروت ولقائه مسؤولين لبنانيين سياسيين وقضائيين الإثنين، بينهم رئيس الجمهورية جوزيف عون.
وسلم الوفد القاضي حمادة "نسخة عن التحقيقات التي أجرتها السلطات الليبية في قضية الصدر، ومحاضر استجواب عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين في نظام الرئيس المخلوع معمّر القذافي"، وفق ما أفاد مصدر قضائي فرانس برس في وقت سابق.