لا تزال حادثة وفاة رجل الأعمال معتز النابلسي وأسرته في الأردن تتفاعل، وسط حالة من الصدمة والحزن تسيطر على قطاع الأعمال.
ووقعت الحادثة يوم الجمعة الماضي، حين تم العثور على جثث 3 من أفراد الأسرة متوفين داخل منزلهم في منطقة دابوق غرب العاصمة عمان.
وسرعان ما أصابت الصدمة الأوساط الاقتصادية في البلاد، حيث يعد النابلسي أحد أبرز وجوه القطاع الإلكتروني، وهو الرئيس التنفيذي لشركة "إي ستارتا" لتقنية المعلومات والاتصالات، ويحظى بسيرة مهنية حافلة.
وفيما أكدت وسائل إعلام محلية عدم وجود إشارات عنف على جثث الضحايا، ووصفت بعض الصحف وفاتهم "بالهادئة" برزت تقارير تشير إلى احتمالية وفاة أفراد الأسرة بتسرب غاز التدفئة داخل المنزل.
بيان الأمن العام عن وفاة معتز النابلسي
وحسم الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الجدل حين أكد في اليوم نفسه أن كوادر الإنقاذ والإسعاف في مديرية دفاع مدني غرب عمّان تعاملت مع حادث تسرّب غاز داخل المنزل وفق موقع "الساعة".
وأشار المسؤول الإعلامي إلى أن التسرّب نتج عنه "وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة شخص آخر بضيق في التنفس، إذ عملت فرق الإسعاف على تقديم الإسعافات الأولية اللازمة لمصاب وفتح تحقيق لمعرفة سبب الحادث".
تنعى أسرة جمعية إنتاج ممثلة برئيس وأعضاء مجلس إدارتها ومديرها التنفيذي وكافة موظفيها ببالغ الحزن والأسى وفاة الدكتور معتز حمد الله النابلسي الرئيس التنفيذي لشركة #Estarta_Solutions وعضو مجلس ادارة #جمعية_انتاج السابق إنا لله وإنا إليه راجعون@Estarta pic.twitter.com/myDX3OmlFt
— ICT Association JO (@intajICTJO) December 5, 2025
وأكدت صحف أردنية، أن النابلسي كان قد انتقل حديثًا إلى فيلا جديدة في منطقة دابوق الراقية، فيما قدّم الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا وولي العهد الحسين بن عبد الله الثاني واجب العزاء لعائلة النابلسي.
ويعد النابلسي من الأسماء البارزة في قطاع الأعمال الأردني، إذ تشير بيانات السجل التجاري إلى أنه شغل مواقع في مجالس إدارة وشراكات بعدد كبير من الشركات العاملة في قطاعات الاستثمار والعقار والخدمات، ما جعله وجهًا معروفًا في أوساط رجال الأعمال داخل الأردن وخارجه.
حزن وصدمة بعد وفاة معتز النابلسي وأسرته
ومنذ الإعلان عن الوفاة، توالت بيانات النعي من شخصيات اقتصادية واجتماعية أردنية، أشادت بسيرة معتز النابلسي المهنية وعلاقاته الواسعة في قطاع الأعمال، كما عبّرت عن الحزن لرحيل الأسرة كاملة في حادث واحد، وركّزت على حضوره في مشاريع استثمارية وتنموية داخل الأردن.
كما توالت رسائل التعزية من مؤسسات اقتصادية ونوادٍ اجتماعية ورواد أعمال، اعتبرت أن الحادث ترك فراغًا في المشهد الاقتصادي المحلي، خاصة أن النابلسي كان مشاركًا في عدد من المبادرات الاستثمارية والشراكات داخل المملكة.
أما على المستوى الشعبي، فقد تحولت الواقعة إلى محور اهتمام واسع في الأردن، حيث امتلأت المنصات الرقمية بمنشورات الرثاء والدعاء للأسرة، وتداول المستخدمون إعلانات النعي الرسمية وصور الفقيد، إلى جانب مقاطع من جنازة جرت في عمّان بحضور لافت من رجال الأعمال وشخصيات عامة، في مشهد عكس حجم الصدمة التي خلّفها رحيل الأسرة بهذه الطريق
وأمام هذه المأساة جددت مديرية الأمن العام تحذير المواطنين بضرورة تفقّد المدافئ والتأكّد من سلامتها عند الاستعمال على اختلاف أنواعها والتأكّد من الخرطوم الواصل ما بين أسطوانة الغاز وجسم المدفأة واستبدال مانعة التسرّب عند كل عملية استبدال للأسطوانة.
كما طالبت بتهوية المنزل ما بين الحين والآخر، وعدم ترك المدفأة مشتعلة في أثناء النوم، وعمل صيانة دورية على الأجهزة بمختلف أنواعها وسخّانات المياه (الكيزر) سواء كانت تعمل على الكهرباء أو الغاز وعدم النوم والمدافئ مشتعلة.